
ترامب يخطط لإيران على طريقة فنزويلا… بين الطموح الأميركي والواقع المعقد
ترامب يخطط لإيران على طريقة فنزويلا… بين الطموح الأميركي والواقع المعقد
كشف الرئيس الأميركي Donald Trump عن رؤيته للتحرك تجاه إيران على غرار تجربته السابقة في فنزويلا، حيث تم استبدال الرئيس نيكولاس مادورو مؤقتًا بنائبة مطيعة لتنفيذ أهداف واشنطن. ويستند المخطط الأميركي إلى تحقيق مصالح إستراتيجية واقتصادية خاصة، وضمان قدرة إسرائيل على تعزيز علاقاتها مع طهران ضمن إطار المصالح المشتركة، بعيدًا عن أي تغييرات سياسية جذرية تدعم الحرية والديمقراطية الإيرانية.
ويواجه المخطط تحديات كبيرة، أبرزها استمرار العداء التاريخي بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979، واستحالة فرض نموذج دمية مشابه لفنزويلا بسبب العمق الأيديولوجي والسياسي للنظام الإيراني. كما أن أي تغيير يتطلب وجود شخصيات محلية يمكنها التفاوض مع واشنطن وتحقيق قبول شعبي داخلي، إلى جانب تخفيف الطموحات الإسرائيلية لتجنب ردود فعل عكسية في الشارع الإيراني.
ويؤكد محللون أن استنساخ تجربة فنزويلا في إيران أمر شبه مستحيل، نظرًا لانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لأكثر من أربعة عقود، ووجود إرث سياسي وديني قوي يرفض التدخل الخارجي ويقف ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل. ولذلك، قد يكون الحل الأكثر واقعية هو إيجاد شريك داخل النظام الإيراني قادر على التفاوض مع واشنطن وتحقيق مصالح متبادلة، مع الإبقاء على استقرار بنية الحكم دون انهيار كامل للنظام.
وتعكس هذه الاستراتيجية طموحات واشنطن للسيطرة على الموارد الإستراتيجية، بما في ذلك النفط والغاز، وفتح الطريق أمام إسرائيل لتعزيز مصالحها في المنطقة، لكنها تواجه عقبات معقدة تتعلق بالواقع السياسي والاجتماعي الإيراني، الذي لم يظهر أي استعداد للقبول بخيارات الاستسلام أو الانصياع الكامل للمطالب الأميركية.



