
انسحاب أميركي من قاعدة رميلان في الحسكة وتسليمها للجيش السوري ضمن إعادة انتشار القوات في سوريا
انسحاب أميركي من قاعدة رميلان في الحسكة وتسليمها للجيش السوري ضمن إعادة انتشار القوات في سوريا
أعلنت وزارة الدفاع في سوريا أن وحدات من الجيش السوري تسلمت قاعدة رميلان العسكرية الواقعة في ريف الحسكة شمال شرقي البلاد، وذلك عقب انسحاب القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي منها، في إطار عملية إعادة انتشار عسكرية يجري تنفيذها في المنطقة.
وذكرت مصادر رسمية أن عملية التسليم تمت بعد إخلاء القوات الأجنبية للقاعدة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمواقع تمركز القوات الأميركية المتبقية داخل الأراضي السورية. وتعد قاعدة رميلان، المعروفة أيضاً باسم خراب الجير، من أبرز المواقع العسكرية التي استخدمتها القوات الأميركية منذ بداية انتشارها في شمال شرق سوريا.
وبحسب معلومات محلية، انتشرت وحدات من الفرقة 60 التابعة للجيش السوري داخل القاعدة فور انسحاب القوات الأميركية منها، لتتولى تأمين الموقع وإدارته.
وتقع قاعدة رميلان في منطقة استراتيجية قريبة من حقول النفط في شمال شرق سوريا، كما تتميز بموقعها القريب من معبر الوليد الحدودي مع العراق، ما منحها أهمية لوجستية كبيرة خلال السنوات الماضية. وكانت القاعدة تضم مرافق عسكرية بينها مهابط مخصصة للطائرات المروحية والطائرات المسيّرة التي استخدمتها قوات التحالف في عملياتها داخل المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة انسحابات نفذتها القوات الأميركية من مواقع عسكرية أخرى في محافظة الحسكة، من بينها قاعدة قسرك في ريف المحافظة الشمالي الغربي، والتي كانت تُعد واحدة من أكبر القواعد العسكرية التابعة لواشنطن داخل سوريا.
وبحسب تقارير متقاطعة، تخطط الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لإتمام انسحابها العسكري من سوريا خلال الفترة المقبلة، في إطار إعادة ترتيب وجودها العسكري في المنطقة.
ويأتي تقليص الوجود العسكري الأميركي بالتوازي مع تطورات ميدانية شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري، بعدما تمكنت القوات الحكومية السورية من التقدم نحو مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت لاحقاً موافقتها على دمج مؤسساتها العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكانت القوات الأميركية قد أخلت أيضاً مواقع عسكرية أخرى خلال الفترة الماضية، من بينها قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، إضافة إلى قاعدة قرب بلدة الشدادي في شمال شرق البلاد، والتي كانت تضم سجناً احتُجز فيه عناصر من تنظيم داعش.
وتعكس هذه التحركات العسكرية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الانتشار العسكري في شمال شرق سوريا، وسط متغيرات ميدانية وسياسية تشهدها المنطقة.



