
لبنان يبدأ تنفيذ اتفاق نقل السجناء مع سوريا.. تسليم أول دفعة من المحكومين خلال أيام
لبنان يبدأ تنفيذ اتفاق نقل السجناء مع سوريا.. تسليم أول دفعة من المحكومين خلال أيام
باشرت السلطات في لبنان خطوات تنفيذ الاتفاق القضائي المبرم مع سوريا والمتعلق بنقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى بلدهم لاستكمال مدة محكوميتهم، وذلك بعد استكمال الترتيبات القانونية والإدارية والتنسيق الأمني بين الجهات المختصة في البلدين.
وجاء تسريع الإجراءات بالتوازي مع الاتصالات الرسمية بين قيادتي البلدين، ومن بينها التواصل الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث تناول النقاش الأوضاع الأمنية على الحدود إضافة إلى تأكيد استمرار التعاون بين بيروت ودمشق عبر القنوات الرسمية والمؤسسات الحكومية.
وفي هذا السياق، عقد النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار اجتماعاً مع القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان أياد الهزاع، جرى خلاله بحث الجوانب التقنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق الخاص بالمحكومين السوريين في السجون اللبنانية.
ووفق معطيات قضائية، تم الاتفاق على آلية تسليم الدفعة الأولى من السجناء، حيث ستتولى المديرية العامة للأمن العام اللبناني استلامهم تمهيداً لنقلهم إلى الجانب السوري عبر الحدود البرية وتسليمهم إلى الجهات الأمنية المختصة هناك. وتشير التقديرات إلى أن عدد السجناء الذين سيجري نقلهم في المرحلة الأولى سيتراوح بين 125 و130 محكوماً.
وشملت المشاورات بين الطرفين تفاصيل إدارية تتعلق بآلية تبادل المراسلات بين جهازي الأمن العام في البلدين، إضافة إلى تنظيم لوائح السجناء المشمولين بالاتفاق، من دون أن تمس هذه الإجراءات بجوهر التفاهم القضائي القائم بين بيروت ودمشق.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر قضائية بأن النيابة العامة التمييزية تلقت نحو 342 طلباً من سجناء سوريين أعربوا عن رغبتهم في استكمال مدة محكوميتهم داخل سوريا، وهو ما يتوافق مع بنود الاتفاق الثنائي الذي يتيح نقل المحكومين إلى بلدهم الأصلي.
وتعمل النيابة العامة حالياً على فرز ملفات هؤلاء السجناء وفق السجون التي يقضون فيها عقوباتهم، تمهيداً لإرسال كتاب رسمي إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني خلال الأيام المقبلة لإبلاغها ببدء تنفيذ الاتفاق وطلب استكمال الإجراءات اللوجستية لنقل السجناء.
كما طلبت السلطات القضائية اللبنانية من الجانب السوري التنسيق في ما يتعلق بالحقوق الشخصية للمدعين في القضايا التي صدرت فيها الأحكام بحق السجناء السوريين، بحيث يتولى القضاء السوري متابعة أي إجراءات قانونية مرتبطة بهذه الحقوق بعد تسلم المحكومين.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الخطوة تُعدّ إجراءً تنظيمياً بالدرجة الأولى، لا سيما أن معظم القضايا التي صدرت فيها الأحكام لا تتعلق بنزاعات شخصية مباشرة، ما يسهّل عملية نقل السجناء وفق الآلية المتفق عليها بين البلدين.
وبحسب الترتيبات الجارية، من المتوقع أن تبدأ الإجراءات التنفيذية الفعلية لنقل المحكومين خلال الأيام القليلة المقبلة فور استكمال المراسلات الرسمية بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية المعنية، بما يشمل أيضاً قوى الأمن الداخلي اللبنانية التي تشرف على إدارة السجون في البلاد.



