
تقرير إسرائيلي: تدمير نصف منصات صواريخ حزب الله وتوسيع العمليات في لبنان قد يكون الخطوة التالية
تقرير إسرائيلي: تدمير نصف منصات صواريخ حزب الله وتوسيع العمليات في لبنان قد يكون الخطوة التالية
كشف تقرير إعلامي إسرائيلي أن العمليات العسكرية المتواصلة ضد مواقع حزب الله في لبنان أدت إلى تدمير نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ التابعة له، في وقت تؤكد فيه مصادر عسكرية أن المواجهة الحالية قد تكون مجرد بداية لمرحلة تصعيد أوسع.
وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، فإن وحدات في الجيش الإسرائيلي تركز عملياتها على استهداف البنية الميدانية للحزب، ولا سيما الفرق البرية التي تضم عناصر المراقبة وجمع المعلومات ووحدات المدفعية المضادة للدبابات، إضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ المنتشرة في عدة مناطق لبنانية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن القوات الإسرائيلية تمكنت خلال الأيام الأخيرة من ضرب عدد كبير من فرق إطلاق الصواريخ والمنصات التابعة للحزب، مشيراً إلى أن هذه الضربات تؤثر بشكل مباشر على قدرته العملياتية وعلى إمكان تنفيذ هجمات ضد مواقع الجيش الإسرائيلي أو استهداف المستوطنات القريبة من الحدود.
ووفق التقرير، جاء التصعيد بعد محاولة الحزب تكثيف هجماته الصاروخية خلال إحدى الليالي الأخيرة، ما دفع قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، بدعم من سلاح الجو، إلى تنفيذ غارات استهدفت عشرات منصات الإطلاق. وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن هذه الضربات أدت إلى تدمير ما يقارب نصف المنصات التي استخدمت في تلك الهجمات.
كما نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة موجات إضافية من الغارات الجوية طالت مواقع وبنى تقول إنها تابعة للحزب في بيروت وجنوب لبنان، حيث استهدفت مقرات يُعتقد أنها استخدمت لتخطيط وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي تعتمد على وحدة استخبارات ميدانية متخصصة تُعرف باسم “869”، مهمتها تحديد مواقع فرق المراقبة وإطلاق الصواريخ ووحدات المدفعية المضادة للدروع التابعة للحزب، بهدف توجيه ضربات دقيقة ضدها.
وقال مصدر عسكري إن استهداف حتى عنصر واحد من هذه الفرق قد يؤدي إلى تعطيل عملها بالكامل، موضحاً أن الضربات الأخيرة طالت عدداً كبيراً من الأهداف في الخطوط الأمامية، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والفرق الميدانية، مع استمرار مراقبة الوضع على الأرض عن كثب.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن خطط إسرائيلية محتملة لتوسيع العمليات البرية داخل لبنان بشكل كبير، بما يشمل السيطرة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية للحزب هناك. وتشير التقديرات إلى أن تنفيذ مثل هذه الخطوة قد يشكل أوسع توغل بري إسرائيلي في لبنان منذ حرب لبنان الثانية 2006.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده قد تعتمد أساليب مشابهة لتلك التي استخدمت خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، في إشارة إلى استهداف المباني التي تقول إسرائيل إن الحزب يستخدمها لتخزين الأسلحة أو تنفيذ الهجمات.
وفي حال تنفيذ عملية واسعة بهذا الحجم، يرجح التقرير أن يؤدي ذلك إلى وجود عسكري إسرائيلي مطوّل في جنوب لبنان، وهو ما يثير مخاوف لدى الحكومة اللبنانية من تداعيات حرب قد تلحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد في البلاد.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم تحركاً إسرائيلياً يهدف إلى نزع سلاح حزب الله، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى تقليص الأضرار التي قد تصيب الدولة اللبنانية، إضافة إلى الدفع نحو مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل لبحث ترتيبات ما بعد الحرب.



