
تصعيد حزب الله في شمال إسرائيل يرفع احتمالات رد أوسع على الأراضي اللبنانية
تصعيد حزب الله في شمال إسرائيل يرفع احتمالات رد أوسع على الأراضي اللبنانية
شهد شمال إسرائيل ليلة من الإنذارات المتكررة، مع استمرار الضغط النفسي والإرهاق لدى السكان جراء التحذيرات المتواصلة من الصواريخ. وأطلق حزب الله أكثر من مئة صاروخ استهدفت بلدات الجليل وحيفا ومنطقة الكريوت، في أكبر هجوم على شمال إسرائيل منذ بداية النزاع، وسط مخاوف من اقتراب عناصر “قوة الرضوان” من الحدود.
ورغم أن حجم الأضرار المباشرة محدود نسبياً، إلا أن الحدث يثير احتمالات رد إسرائيلي أوسع يشمل ضربات في عمق الأراضي اللبنانية. ويشير محللون إلى أن التنظيم، رغم تراجع قدراته مقارنة بما كان عليه قبل عامين، ما زال قادراً على شن هجمات منسقة بالتعاون مع إيران، فيما عزز الجيش الإسرائيلي انتشاره في الجبهة الشمالية ونقل وحدات إضافية تحسباً لأي هجوم محتمل في جنوب لبنان.
وفي المقابل، يعتمد النظام الإيراني استراتيجية حرب استنزاف، تهدف إلى الصمود أمام التفوق العسكري لإسرائيل والولايات المتحدة، مع استمرار هيمنة المعسكر الأيديولوجي المتشدد المرتبط بالحرس الثوري، بعد تولي مجتبى خامنئي قيادة بعض الملفات.
وفي واشنطن، تثار تساؤلات حول استمرار الحرب في ظل المخاوف من تداعيات عالمية على أسعار الطاقة. وقد ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية إنهاء النزاع قريباً، فيما يبقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخطابه التعبوي التوتر السياسي الداخلي مستمراً، وسط انتقادات للقدرة الحكومية على حماية المواطنين في مناطق الشمال المستهدفة بالصواريخ.
وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني يواجه “تصدعات” دون انهيار كامل، وأن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تشمل معالجة ملف اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الموزع في مواقع محصنة داخل إيران، إلى جانب المخاوف المستمرة من برنامج الصواريخ الباليستية.



