اقليمي

تصعيد غير مسبوق: بنيامين نتنياهو يتوعد حزب الله بمفاجآت قريبة وإسرائيل تلوّح بعملية برية حتى الليطاني

تصعيد غير مسبوق: بنيامين نتنياهو يتوعد حزب الله بمفاجآت قريبة وإسرائيل تلوّح بعملية برية حتى الليطاني

توعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتصعيد واسع في المواجهة مع حزب الله، متحدثًا عن “مفاجآت كثيرة” قد تظهر خلال الفترة القريبة، وذلك في أول خطاب يوجهه إلى الجمهور الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران وما تبعها من توسع العمليات العسكرية على الساحة اللبنانية.

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت ما وصفها بـ”إنجازات تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط”، مؤكدًا أن الحزب “سيدفع ثمنًا باهظًا”. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات مفاجئة، ملمحًا إلى شخصيات قيادية في محور إيران، من بينها مجتبى خامنئي ونعيم قاسم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مؤشرات متزايدة على اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، حيث تتحدث تقارير إسرائيلية عن استعدادات عسكرية لتوسيع العمليات داخل لبنان. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، بينها دبابات، نحو الحدود الشمالية، في إطار التحضير لعمليات قد تشمل توغلًا بريًا يصل حتى نهر الليطاني.

كما نقلت القناة عن مصادر عسكرية أن الجيش أبلغ القيادة السياسية بأن محاولات الوساطة الدولية الرامية إلى خفض التوتر في لبنان لن تحقق نتائج ملموسة. وفي السياق نفسه، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني المصغر، المعروف باسم الكابينت الأمني الإسرائيلي، سيبحث خلال اجتماع يعقد مساء اليوم احتمال إطلاق عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، مع خطة لنشر مزيد من النقاط العسكرية في الجنوب.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش تلقى تعليمات واضحة بالاستعداد لتوسيع عملياته العسكرية، محذرًا من أن إسرائيل قد تتخذ خطوات أحادية إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من فرض سلطتها ومنع حزب الله من استهداف المستوطنات الشمالية.

وكشفت مصادر لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق وجوده العسكري داخل جنوب لبنان، حيث ارتفع عدد مواقعه من خمس نقاط إلى ثماني عشرة نقطة، في إطار خطة تهدف إلى دفع المواجهة إلى عمق الأراضي اللبنانية. ووفق المصادر، فإن العمليات العسكرية المتوقعة قد تستمر لفترة طويلة، ولن تكون مرتبطة بجدول زمني محدد.

في المقابل، حذر مصدر عسكري إسرائيلي من أن أي بلدة لبنانية تُطلق منها صواريخ باتجاه إسرائيل قد تتعرض للتدمير بعد إخلاء سكانها، مشيرًا إلى أن الردود الإسرائيلية الأخيرة حالت دون تنفيذ موجتين من أصل ثلاث موجات صاروخية كان الحزب يخطط لإطلاقها نحو العمق الإسرائيلي.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات جوية في مناطق مختلفة من بيروت، بعد توجيه إنذارات مسبقة لسكان عدة مبانٍ في وسط العاصمة، مؤكدًا أن الضربات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله. كما أعلن الجيش أنه تمكن من القضاء على قائد فرقة الإمام الحسين وعدد من قياداتها في لبنان، في إطار عمليات استهدفت مقار قيادة ومنشآت عسكرية للحزب.

وفي موازاة ذلك، قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير إن مئات الصواريخ أُطلقت على إسرائيل خلال الليلة الماضية، إلا أن اثنين فقط سقطا داخل الأراضي الإسرائيلية. وأضاف أن القوات الإسرائيلية دمّرت منصات إطلاق صواريخ وبنى تحتية ومراكز قيادة تابعة للحزب، مؤكداً مقتل عشرات المقاتلين بينهم قياديون في فرقة الإمام الحسين.

ووصف زامير المواجهة مع حزب الله بأنها جبهة رئيسية إضافية ضمن حرب متعددة الساحات تخوضها إسرائيل ضد إيران وحلفائها، مشددًا على أن المعركة في لبنان لن تكون قصيرة. كما أعلن أن الجيش سيواصل تعزيز قواته على الجبهة الشمالية ونشر قدرات عسكرية إضافية، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على فرض سيادتها الكاملة داخل أراضيها، مضيفًا أن إسرائيل ستتخذ ما يلزم لحماية أمنها.

وختم بالإشارة إلى أن الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت دفعت عددًا من عناصر حزب الله إلى الفرار والاختباء داخل مناطق مأهولة في العاصمة، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستتواصل بقوة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce