أخبار دولية

قرار دولي واسع يدين هجمات إيران على الخليج ويطالب بوقفها فوراً

قرار دولي واسع يدين هجمات إيران على الخليج ويطالب بوقفها فوراً

أقرّ مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، قراراً يدعو إلى الوقف الفوري للهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، كما تضمن إدانة واضحة لأي تهديد أو إجراء من جانب إيران من شأنه تعطيل الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها.

وجاء اعتماد القرار بدعم واسع، إذ أيدته 135 دولة بعد أن تقدمت به البحرين إلى جانب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن. وعقب التصويت، عقد سفراء الدول الخليجية والأردن مؤتمراً صحافياً في مقر الأمم المتحدة عرضوا خلاله مبررات طرح مشروع القرار، مؤكدين أن هدفه الأساسي يتمثل في حماية قواعد القانون الدولي وصون أمن واستقرار المنطقة في ظل التصعيد المتزايد.

وفي هذا السياق، رحبت وزارة الخارجية القطرية باعتماد القرار، داعية إلى وقف الهجمات فوراً لتفادي اتساع دائرة التوتر في الشرق الأوسط. كما جددت الدوحة دعوتها إلى تجنب أي خطوات تصعيدية والعودة إلى مسار الحوار السياسي لمعالجة الخلافات.

في المقابل، رفضت إيران القرار وانتقدته بشدة. وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة إن النص يتجاهل ما وصفه بالأسباب الحقيقية للأزمة ويعرض الوقائع بصورة مشوهة. واعتبر أن القرار ينطوي على “ظلم واضح” بحق بلاده، مؤكداً أن إيران تعدّ نفسها المتضرر الأساسي من “عمل عدواني” تعرضت له.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا المواجهة بهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط، مشيراً إلى أن العملية تضمنت اغتيال المرشد الأعلى وعدد من المسؤولين، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا. وأكد أن بلاده مستمرة في ممارسة ما وصفه بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.

وخلال الجلسة، أوضحت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني أن طرح مشروع القرار جاء رداً على الهجمات التي وصفتها بغير المبررة وغير القانونية والتي استهدفت عدداً من دول المنطقة. وأكدت أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمنها، محذرة من أنها تشكل تصعيداً خطيراً قد يقوض استقرار الشرق الأوسط.

وأضافت أن مشروع القرار يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن عدد الدول الداعمة له يعكس حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة. كما شددت على أن دول المنطقة تتطلع إلى تحرك حاسم من مجلس الأمن للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإرسال رسالة واضحة بضرورة وقف الهجمات فوراً.

وقدمت الدبلوماسية القطرية عرضاً للأضرار التي لحقت ببلادها جراء الضربات الإيرانية، مشيرة إلى أنها استهدفت الأراضي القطرية وأدت إلى تهديد سلامة المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية. وأوضحت أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، رغم أن قطر كانت من بين الدول التي دعت باستمرار إلى الحوار مع إيران لحل الخلافات بوسائل سلمية.

غير أنها اعتبرت أن استمرار استهداف الأراضي القطرية يقوض أسس الثقة بين البلدين، مؤكدة إدانة الدوحة الشديدة لهذه الهجمات مع احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.

من جهته، أوضح مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي أن مشروع القرار الخليجي–الأردني يقوم على ثلاث ركائز أساسية، أولها الإدانة القاطعة للهجمات الإيرانية باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، مع الدعوة إلى ممارسة ضغوط دولية على طهران لوقف استهداف المدنيين والمناطق الحضرية.

وأشار إلى أن الركيزة الثانية تتمثل في المطالبة بوقف جميع الأعمال العدائية والاستفزازات، بما في ذلك استخدام الجماعات الحليفة في تنفيذ الهجمات أو توسيع نطاقها في المنطقة. أما الركيزة الثالثة فتشمل إدانة استهداف البنية التحتية المدنية مثل منشآت الطاقة والمطارات والمرافق التجارية، إضافة إلى التهديدات التي تطال حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز والشبكة البحرية العالمية.

وامتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت على القرار دون استخدام حق النقض، ما أتاح تمريره بعدما حصل على العدد المطلوب من الأصوات داخل مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce