
لبنان يسارع لوقف الحرب.. وأميركا تريد تطبيقاً تحت النار
لبنان يسارع لوقف الحرب.. وأميركا تريد تطبيقاً تحت النار
منير الربيع
كشفت مصادر سياسية متابعة أن الحركة التي تشهدها الكواليس ولا سيما لقاء رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، وزيارة مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال عين التينة ولقائه ببري، كلها تصب في خانة البحث اللبناني بالرسالة الأميركية التي تبلغتها بيروت حول ضرورة تحرك الجيش لسحب سلاح الحزب ومنعه من مواصلة نشاطه العسكري والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل توصل إلى اتفاق ينهي الحرب وهو الذي يسميه الأميركيون اتفاق سلام نهائي. وتفيد المعلومات بأن التواصل بين الرؤساء الثلاثة يهدف إلى تكوين موقف لبناني موحد يعطي دفعاً لمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون وتجنب حصول أي خلافات. جزء من المشاورات بين الرؤساء الثلاثة هو البحث في إمكانية تشكيل الوفد المفاوض على أن يضم أكثر من شخصية مدنية وديبلوماسية تمثل رئيس الجمهورية والحكومة من دون حسم مسألة تمثيل الطائفة الشيعية في هذا الوفد. وبحسب المعلومات فإن رئيس الجمهورية يصv على أن يكون هو المبادر للخروج من الحرب ووقف إطلاق النار وليس انتظار المساعي الخارجية.
وبحسب المعلومات فإن الجانب الأميركي أوقف التنسيق مع الجيش اللبناني، في محاولة للضغط أكثر لإقالة قائد الجيش، وهو أمر مرفوض لبنانياً في ظل مواصلة هذه الحرب، وتشير المصادر إلى أن جهات دولية عديدة تدخلت لعدم المساس بقائد الجيش في هذه المرحلة، كذلك فإن الأميركيين قد أوقفوا القيام بأي مبادرة سياسية لوقف الحرب، بانتظار الخطوات العملية التي سيقوم بها لبنان، وهذا سيكون مؤشراً إلى المزيد من التصعيد الإسرائيلي المدعوم أميركياً.
وتفيد مصادر متابعة بأن بري يعتبر أن الشروط الأميركية قاسية جداً ولا يتحملها لبنان، ولذلك هو قابلها بشروط يرفض فيها تقديم أي تنازل إذ يطرح العودة إلى اتفاق 27 تشرين الأول وتطبيق كامل بنوده بالإضافة إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل من خلال الميكانيزم. إلا أن شروط بري غير مقبولة أميركياً وإسرائيلياً. في المقابل فإن بري وحزب الله، يعتبران أن طرح رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول الموافقة على أي صيغة للتفاوض والوصول إلى اتفاق، هي خطوة متسرعة، وأن الإسرائيليين سيحصلون على هذه الورقة ويواصلون الحرب للمطالبة بالمزيد.
على المقلب الأميركي والإسرائيلي هناك إصرار على أن يبدأ الجيش تحركاً جدياً باتجاه مواقع حزب الله. وتفيد مصادر متابعة بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون وخلال زيارته لوزارة الدفاع قد طلب من قائد الجيش ضرورة القيام بتحرك معين يثبت الجدية في سحب السلاح وتطبيق قرار حظر النشاط العسكري والأمني للحزب، وهو ما دفع بقائد الجيش إلى البحث عن صيغة معينة، من دون الدخول في صدام داخلي. وعندما قال قائد الجيش إنه لا يمكن التحرك في مواقع حزب الله في ظل مواصلة إسرائيل لعملياتها وحربها، لأن الجيش حينها سيكون معرضاً للخطر، عندها هناك من طرح على الجيش أن هناك مناطق لا تتعرض للقصف والعمليات ويمكن البدء منها والسيطرة على مواقع حزب الله فيها.
بالنسبة إلى حزب الله، هو لا يوافق على أي وقف لإطلاق النار إلا بموجب شروط اتفاق 27 تشرين، أما ما دون ذلك فهو يرفض وقف القتال، ويقول إن الكلمة للميدان وإنه يجهز لحرب طويلة، كما أن الحزب يحضر خططاً عديدة بما فيها حصول توغل بري إسرائيلي لنصب كمائن وليتمكن من تحقيق إصابات مؤذية في صفوف الإسرائيليين، وأنه بذلك يمكن أن يحسن موقفه التفاوض.



