
واشنطن تضغط على إسرائيل لوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وسط مخاوف من تداعيات إقليمية
واشنطن تضغط على إسرائيل لوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وسط مخاوف من تداعيات إقليمية
كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل الامتناع عن تنفيذ ضربات إضافية تستهدف منشآت الطاقة في إيران، ولا سيما البنية التحتية المرتبطة بقطاع النفط، في خطوة تعكس قلقاً متزايداً في واشنطن من تداعيات التصعيد العسكري الدائر منذ نحو عشرة أيام.
وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن الرسائل الأميركية نُقلت إلى مستويات سياسية وعسكرية رفيعة في إسرائيل، بما في ذلك رئيس أركان الجيش إيال زامير، في إطار مساعٍ أميركية للحد من اتساع دائرة الأهداف الحساسة داخل إيران.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية استندت في موقفها إلى عدة اعتبارات، من بينها أن استهداف البنية النفطية قد يلحق أضراراً مباشرة بالمدنيين الإيرانيين، خصوصاً أن شريحة واسعة من المجتمع تعارض النظام الحاكم. كما تسعى واشنطن، وفق هذه المعطيات، إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكانية التعاون مع قطاع النفط الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب، على غرار التجربة التي اتبعتها مع فنزويلا.
ويضاف إلى ذلك تخوّف أميركي من أن يؤدي ضرب منشآت الطاقة الإيرانية إلى ردود انتقامية واسعة قد تطال البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، ما قد يفاقم التوتر الإقليمي ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينظر إلى خيار استهداف منشآت النفط الإيرانية باعتباره إجراءً بالغ الخطورة لا يُلجأ إليه إلا في حال أقدمت إيران أولاً على استهداف منشآت نفطية في دول الخليج. كما حذّر ترامب من أن أي مساس بإمدادات النفط العالمية قد يدفع الولايات المتحدة إلى رد قاسٍ يستهدف مواقع داخل إيران.
وفي موازاة ذلك، وجّه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام انتقادات للضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات الوقود، داعياً إلى توخي الحذر في اختيار الأهداف، ومعتبراً أن الهدف النهائي ينبغي أن يتمثل في إتاحة الفرصة للشعب الإيراني لبناء مستقبل أفضل في حال تغيّر النظام، مشيراً إلى أن قطاع النفط سيبقى عنصراً أساسياً في إعادة بناء الاقتصاد الإيراني.
من جهة أخرى، سعى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إبعاد الإدارة الأميركية عن الضربات التي طالت مستودعات الوقود، مؤكداً أن القوات الأميركية لم تستهدف مثل هذه الأهداف. وفي المقابل، امتنعت جهات رسمية عدة، من بينها البيت الأبيض والسفارة الإسرائيلية في واشنطن والجيش الإسرائيلي، عن الإدلاء بأي تعليق حول هذه المعلومات.



