لبنان

مجلس الأمن يناقش التصعيد في لبنان… ضغوط دولية لوقف المواجهات وإسرائيل تؤكد مواصلة مواجهة «حزب الله»

مجلس الأمن يناقش التصعيد في لبنان… ضغوط دولية لوقف المواجهات وإسرائيل تؤكد مواصلة مواجهة «حزب الله»

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة خاصة لمناقشة التصعيد العسكري المتجدد بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، في ظل تزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. وتأتي هذه الجلسة بدعوة من فرنسا التي عبّرت عن قلقها العميق إزاء ارتفاع وتيرة العنف، داعية جميع الأطراف إلى تجنب الانزلاق نحو تصعيد أوسع.

وأكدت باريس في مواقف رسمية ضرورة وقف العمليات العسكرية، مطالبة «حزب الله» بإنهاء هجماته المسلحة، كما دعت إسرائيل إلى الامتناع عن أي تدخل بري واسع أو طويل الأمد داخل الأراضي اللبنانية، مشددة على أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه. كما جددت فرنسا دعمها للمؤسسات الرسمية اللبنانية، مبدية تأييدها للإجراءات التي اتخذتها السلطات في بيروت للحد من الأنشطة العسكرية للحزب.

وفي السياق الدبلوماسي نفسه، كان من المقرر أن تستضيف باريس مؤتمراً دولياً مخصصاً لدعم الجيش اللبناني، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية في ظل الظروف الأمنية المعقدة.

على الجانب الإسرائيلي، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لقاءً مع مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، التي تقوم بجولة دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد. وخلال اللقاء، أكد ساعر أن «حزب الله» دخل في المواجهة نتيجة ضغوط إيرانية، مشيراً إلى أن الحزب سبق أن شارك في الهجوم على إسرائيل في الثامن من أكتوبر 2023.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن الهجمات التي انطلقت من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الأخير تجاوزت تلك التي أطلقت من إيران، مؤكداً أن بلاده قررت هذه المرة عدم إخلاء سكان بلدات الشمال، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حمايتهم.

كما شدد على أن انتشار القوات الإسرائيلية على طول الحدود يهدف إلى منع أي محاولة توغل بري من قبل «حزب الله» أو استهداف البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، معتبراً أن إضعاف الحزب يصب في مصلحة كل من إسرائيل ولبنان.

وفي موقف دولي آخر، حذرت إسبانيا من مخاطر أي عملية برية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إذ اعتبر وزير الخارجية الإسباني أن مثل هذا السيناريو قد يشكل خطأً استراتيجياً كبيراً. وفي الوقت نفسه، دعت مدريد «حزب الله» إلى وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدة دعمها للجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

كما أعلنت الحكومة الإسبانية عن تقديم مساعدات إنسانية للبنان بقيمة تسعة ملايين يورو، في خطوة تهدف إلى دعم السكان المتضررين من التوترات العسكرية المتزايدة في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce