لبنان

إخلاء عناصر حزب الله يثير غضب السجناء في رومية: جدلية العدالة المزدوجة

إخلاء عناصر حزب الله يثير غضب السجناء في رومية: جدلية العدالة المزدوجة

فجّر قرار المحكمة العسكرية الدائمة اليوم بإخلاء سبيل ثلاثة عناصر من “حزب الله”، سخطًا واسعًا بين النزلاء في سجن رومية، أحد أكبر مراكز الاحتجاز في لبنان. القرار جاء بسرعة غير معتادة، مقابل كفالة مالية منخفضة، في وقت لا يزال فيه عشرات الموقوفين ينتظرون محاكماتهم لسنوات، أو يواجهون أحكامًا مشددة على خلفيات قانونية موصوفة بأنها فضفاضة واستنسابية.

القرار أثار موجة اعتراضات لدى النزلاء الذين رأوا فيه مثالًا صارخًا للمعايير القضائية المزدوجة، حيث يُفرج عن بعض المعتقلين بسرعة بينما يظل آخرون في الزنازين لسنوات دون محاكمة. وأكد محامون حقوقيون أن هذه التفاوتات في إصدار الأحكام تغذي شعورًا بالظلم والاستنسابية داخل السجون اللبنانية.

المحامي محمد صبلوح، مدير مركز “سيدار” للدراسات القانونية، أشار إلى أن الغالبية العظمى من النزلاء محتجزون على تهم واسعة وغامضة تتعلق بالإرهاب أو الأنشطة السياسية، في حين يحظى عناصر الحزب بإجراءات قضائية عاجلة، رغم نشاطهم العسكري المعلن، بما يبرز ازدواجية المعايير.

الغضب لم يقتصر على القرار القضائي وحده، بل شمل الظروف المعيشية الصعبة داخل السجن، من اكتظاظ وتأخير المحاكمات ونقص الغذاء والأدوية، إضافة إلى عدم قدرة الأهالي على زيارة أبنائهم نتيجة الأزمة الاقتصادية. واعتبر النزلاء أن تمديد المجلس النيابي دون معالجة قضيتهم أضاف شعورًا بالإهمال والتأجيل المستمر، مطالبين بإقرار قوانين العفو العام وتخفيض العقوبات ووضع سقف زمني للأحكام المؤبدة والإعدام، وإخلاء سبيل من أمضى سنوات طويلة دون محاكمة.

وفي بيان لهم بعنوان “من سجناء رومية إلى الدولة اللبنانية”، حذر النزلاء من انفجار الوضع داخل السجون نتيجة استمرار الظلم، مؤكدين أن مطالبهم لم تُلَبَّ بعد، وأنهم يسعون لإيصال صوتهم بعدالة وشفافية، في ظل تفاوت الإجراءات القضائية التي يعانون منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce