
الرئيس السوري أحمد الشرع: خطة لإنهاء 80% من المخيمات في 2026 وإعادة الأهالي إلى قراهم
الرئيس السوري أحمد الشرع: خطة لإنهاء 80% من المخيمات في 2026 وإعادة الأهالي إلى قراهم
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المرحلة المقبلة ستركّز على معالجة ملف المخيمات وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى بلداتهم وقراهم، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت دراسات تهدف إلى إنهاء ما يقارب 80 في المئة من هذه الظاهرة خلال الفترة القادمة.
وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء جمعه بممثلين عن منظمات المجتمع المدني، حيث أوضح أن الهدف من الاجتماع هو الاستماع إلى التحديات التي تواجه عمل هذه المنظمات والعمل على معالجتها من قبل مؤسسات الدولة، بما يسهم في تسريع تقديم الخدمات وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات السكان.
وأوضح الرئيس السوري أن خطة إعادة الإعمار تسير وفق مسارين متوازيين. المسار الأول يتعلق بالمدن النظامية التي يمكن أن يلعب القطاع الخاص دوراً أساسياً في إعادة بنائها من خلال مشاريع استثمارية حديثة تعتمد معايير عمرانية متطورة. أما المسار الثاني فيشمل القرى والبلدات الريفية التي لا تحظى عادة بجاذبية استثمارية كافية، الأمر الذي يجعل مسؤولية إعادة إعمارها تقع بشكل رئيسي على عاتق الحكومة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.
وأشار الشرع إلى أن الجهود التي نُفذت خلال العام الماضي شهدت في بعض الأحيان طابعاً انتقائياً، حيث تم تنفيذ مشاريع متفرقة دون وجود تنسيق شامل يضمن تكامل المبادرات المختلفة وتحقيق نتائج أوسع على مستوى المناطق المتضررة.
وفي ما يتعلق بملف المخيمات، أوضح أن الحكومة أعدّت في نهاية عام 2025 دراسات متخصصة حول هذا الملف، معرباً عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدماً كبيراً يتيح إنهاء ما بين 70 و80 في المئة من المخيمات، وإعادة سكانها إلى مناطقهم الأصلية.
وبيّن أن السلطات تمتلك بيانات وإحصاءات سيتم تقاسمها مع المنظمات العاملة في المجال الإنساني، بهدف توجيه الجهود نحو المناطق التي ما تزال تضم مخيمات للنازحين، خصوصاً في أرياف إدلب وشمال حماة، إضافة إلى بعض المناطق المحيطة بمدينة حلب، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً.
ولفت الشرع إلى أن عدداً من المخيمات تحوّل مع مرور الوقت إلى تجمعات سكنية شبه دائمة، في حين ما تزال مخيمات أخرى قائمة على الخيام أو المساكن المؤقتة نتيجة الدمار الواسع الذي طال القرى الأصلية للسكان، الأمر الذي يتطلب وضع خطة متكاملة لإعادة الإعمار تبدأ بالمناطق الأكثر تضرراً.
وشدد على أن عودة السكان إلى مناطقهم لا تقتصر على إعادة تأهيل البنية التحتية فقط، بل تحتاج إلى برنامج متكامل يشمل توفير الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل وتعزيز الدعم الاقتصادي، بما يساعد على استقرار العائلات في مناطقها بعد العودة.
وأعرب الرئيس السوري عن أمله في توسيع التعاون مع منظمات المجتمع المدني خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق تقدم ملموس في ملف إعادة الإعمار وعودة المهجرين.
وفي هذا الإطار، أعلن الشرع تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، تتولى تحديد الأولويات وتنسيق الجهود بين الحكومة والمنظمات، بهدف توجيه الموارد نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً.



