
تصاعد الحرب في لبنان: إسرائيل تشدد موقفها و«حزب الله» يظل صامتًا يعيق جهود وقف النار
تصاعد الحرب في لبنان: إسرائيل تشدد موقفها و«حزب الله» يظل صامتًا يعيق جهود وقف النار
تواجه المساعي اللبنانية لوقف الحرب الإسرائيلية ثلاثة عقبات رئيسية: التشدد الإسرائيلي، تجاهل الإدارة الأميركية، وصمت «حزب الله» منذ إطلاقه صواريخه على إسرائيل الأسبوع الماضي، مما أعاق أي تقدم نحو وقف إطلاق النار.
ورغم الجهود الفرنسية الدبلوماسية التي تمثل الحراك الدولي الأبرز، لا يزال الطرفان يفضلان المواجهة العسكرية على الحوار، وفق مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية اللبنانية، التي حاولت فتح قنوات اتصال مع الأميركيين، مع الاعتماد على رئيس البرلمان نبيه بري لفتح اتصال مع «حزب الله»، دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
مصادر رسمية أشارت إلى أن غياب قيادات الحزب عن التواصل قد يكون بسبب وضعها الأمني، مع احتمال رفضهم التواصل أيضًا لعدم امتلاكهم ما يقدمونه. ويعتقد المسؤولون أن قرار الحرب بات مرتبطًا بالتصعيد الإيراني-الأميركي-الإسرائيلي وليس بيد الحزب وحده.
أما الجانب الأميركي، فقد أبدى عدم تجاوب مع الاتصالات اللبنانية، معتبراً أن السلطات غير قادرة على تنفيذ تعهداتها، فيما اقتصرت الضمانات التي قدمتها واشنطن على أمن مطار بيروت وطريقه، مشددة على أن التنفيذ الفعلي للقرارات أهم من مجرد اتخاذها، في إشارة إلى حظر النشاطات العسكرية لـ«حزب الله».
في هذا الإطار، شدد وزير الخارجية يوسف رجي، خلال اجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية، على براءة الحكومة والشعب اللبناني من أعمال الحزب، وأدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق. وأكد أن «حزب الله» تجاهل مصالح لبنان، ودفع البلاد نحو حرب لم يقررها، وانخرط في الدفاع عن أجندات خارجية. كما شدد رجي على أن جميع الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب غير قانونية، وأن لبنان لا يمثل منصة لتنفيذ أجندات خارجية، مشيراً إلى الهجمات على قواعد عسكرية بريطانية في قبرص التي انطلقت من الأراضي اللبنانية، ورفضها لبنان تمامًا.
على الصعيد المحلي، عبّر المطران إلياس عودة، متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس، عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، داعيًا المسؤولين إلى مراعاة المصلحة الوطنية والأخلاقية لتجنب المزيد من الدمار والخسائر. وناشد شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، القوى الدولية والأمم المتحدة التحرك العاجل لإيقاف الحرب وحماية لبنان وأهله من آثارها المدمرة.



