لبنان

بعبدا تحسم الموقف: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها وسط تصاعد التوترات الإقليمية

بعبدا تحسم الموقف: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها وسط تصاعد التوترات الإقليمية

أكد المجلس الأعلى للدفاع، عقب اجتماع طارئ عُقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن التطورات الإقليمية المتسارعة، ولا سيما الأحداث الأمنية الخطيرة الأخيرة، تفرض أعلى درجات التنسيق الداخلي، مجدداً التشديد على أن قرار الحرب والسلم يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية.

واستهل رئيس الجمهورية الاجتماع بعرض شامل للأوضاع الإقليمية الراهنة في ضوء التصعيد المتسارع في المنطقة، متوقفاً عند تداعيات اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي في غارة إسرائيلية، وما يحمله هذا الحدث من انعكاسات سياسية وأمنية على المستويين الإقليمي والدولي. كما عبّر عن تضامن لبنان مع الدول التي طالتها الاعتداءات، مشدداً على رفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في أي مكان.

وشدد عون على أن المرحلة الراهنة تعيد تأكيد الإجماع الوطني حول حصرية قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية، باعتباره مبدأ سيادياً يحظى بتوافق سياسي ودستوري واسع، وقد جرى تكريسه في خطاب القسم الرئاسي كما في البيان الوزاري للحكومة، بما يضمن انتظام العمل المؤسساتي في القضايا المصيرية.

من جهته، ركّز رئيس الحكومة نواف سلام على أولوية حماية الاستقرار الداخلي ووضع مصلحة اللبنانيين فوق أي اعتبار، مشيراً إلى ضرورة ضبط الوضعين الأمني والميداني، لا سيما في الجنوب والشرق، ومنع أي توترات قد تؤثر على السلم الأهلي. كما شدد على أهمية مراقبة الأسواق وضبط أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والمحروقات، بالتوازي مع متابعة تنفيذ الإجراءات التي أُقرت بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما فيها لجنة إدارة الكوارث والهيئة العليا للإغاثة.

وأكد سلام أن الحكومة اتخذت مسبقاً سلسلة من التدابير الاحترازية لمواجهة أي سيناريو تصعيدي محتمل، لافتاً إلى أن الأجهزة والمؤسسات الرسمية باشرت تنفيذ الخطط الموضوعة لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتأمين الاحتياجات الملحّة، بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة.

وكان الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للدفاع قد انعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بينهم وزراء الدفاع والداخلية والاقتصاد والعدل والأشغال والاتصالات والخارجية والمالية، إضافة إلى قادة الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية والجمركية، حيث جرى تقييم شامل للوضع الداخلي وانعكاسات التطورات الإقليمية على لبنان.

وفي موازاة المتابعة الداخلية، كثّف رئيس الحكومة اتصالاته للاطلاع على أوضاع اللبنانيين المقيمين في دول الخليج، حيث تواصل مع سفراء لبنان في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، واطمأن إلى أن البعثات الدبلوماسية وضعت خطوطاً ساخنة لمواكبة شؤون الجاليات اللبنانية في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce