
إيران تؤكد مقتل خامنئي في هجوم أميركي-إسرائيلي وتتوعد برد قاسٍ… وإعلان مجلس قيادة مؤقت
إيران تؤكد مقتل خامنئي في هجوم أميركي-إسرائيلي وتتوعد برد قاسٍ… وإعلان مجلس قيادة مؤقت
أعلنت طهران فجر الأحد مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في هجوم عسكري واسع شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت، مؤكدة كذلك سقوط عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين في الضربات ذاتها، بينهم علي شمخاني، ومحمد باكبور، وعبد الرحيم موسوي.
وجاء الإعلان الرسمي عبر بيان للرئاسة الإيرانية نعت فيه خامنئي، معتبرة أن مقتله جاء نتيجة “هجوم أميركي-إسرائيلي”، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني بدوره اغتياله، متوعداً برد “ساحق وحاسم” على المسؤولين عن العملية. كما أعلنت السلطات الحداد العام لمدة أربعين يوماً، مع تعطيل الدوائر الرسمية أسبوعاً كاملاً.
وفي أول إجراء سياسي عقب الإعلان، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إنه سيتم قريباً تشكيل مجلس قيادة مؤقت إلى حين انتخاب مرشد جديد، في خطوة تهدف إلى ضبط المرحلة الانتقالية ومنع حدوث فراغ دستوري في قمة هرم السلطة.
وأوضحت طهران أن ثلاثة مسؤولين سيتولون إدارة المرحلة الانتقالية، هم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إلى جانب عضو من مجلس صيانة الدستور، وذلك استناداً إلى الآليات الدستورية المعمول بها في حال شغور منصب القيادة.
الحرس الثوري أكد في بيانه أن “مسيرة القائد لن تتوقف”، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل النهج ذاته، وأن الرد سيكون “شديداً ومؤلماً”. كما أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بياناً نعت فيه خامنئي، متعهدة بمواصلة المواجهة حتى “تحقيق الأهداف المرسومة”، ومتوعدة الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع الثمن.
في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق مقتل خامنئي، مؤكداً عبر منصته “تروث سوشال” استمرار القصف المكثف “طالما كان ذلك ضرورياً”. واعتبر أن ما يجري يمثل فرصة للشعب الإيراني “لاستعادة السيطرة على بلاده”، على حد تعبيره.
الهجوم الذي أطلقته إسرائيل تحت اسم “زئير الأسد”، وأعلنت واشنطن أنه عملية مشتركة واسعة النطاق، جاء بعد حشد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة. وأكدت الإدارة الأميركية أن الهدف هو تقويض بنية الحكم الإيراني، فيما ردّت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في الخليج والعراق والأردن.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا الإيرانيين إلى “استغلال اللحظة لإسقاط النظام”، بينما أعلنت دول إقليمية عدة اعتراض صواريخ أطلقتها إيران نحو أراضيها، وسط إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات لشركات طيران دولية تحسباً لتوسع المواجهة.
ووفق ما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، أسفرت الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص وإصابة مئات آخرين، بينهم تلميذات قضين في غارة استهدفت مدرسة في جنوب البلاد، في حين أعلنت إسرائيل سقوط قتلى وجرحى جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية.
الجيش الإسرائيلي قال إنه واصل الأحد استهداف مواقع مرتبطة بمنظومات الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، فيما أكد مسؤولون إيرانيون أن الرد لن يتوقف. وكتب لاريجاني أن طهران ستجعل “المعتدين يندمون”، متعهداً بتلقينهم “درساً لن يُنسى”.
بهذا الإعلان الرسمي، تدخل إيران مرحلة سياسية وأمنية حساسة، مع انتقال السلطة مؤقتاً إلى مجلس قيادة، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.



