أخبار دولية

ترامب يتوعّد إيران برد “غير مسبوق” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية لأيام

ترامب يتوعّد إيران برد “غير مسبوق” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية لأيام

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوّحاً باستخدام قوة “غير مسبوقة” في حال أقدمت طهران على الرد عسكرياً، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالعمليات العسكرية الأخيرة والاحتمالات المتزايدة لرد من قبل الحرس الثوري الإيراني.

وأشاد ترامب بالغارات الجوية الأميركية-الإسرائيلية التي قال إنها استهدفت القيادة الإيرانية وأدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر وفق ما تقتضيه الأهداف الاستراتيجية المعلنة. وأعلن الرئيس الأميركي، الذي تابع مجريات العمليات من منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا، عبر منشور على منصته للتواصل الاجتماعي، أن خامنئي قُتل نتيجة تلك الغارات، في موقف تزامن مع تصريحات سابقة لمسؤول إسرائيلي تحدث عن العثور على جثته.

واعتبر ترامب أن ما جرى يشكّل “عدالة” ليس فقط للشعب الإيراني، بل أيضاً للأميركيين وعدد من الضحايا في دول أخرى، على حد وصفه، في إطار تبريره السياسي والعسكري لتوسيع نطاق العمليات ضد إيران.

وفي موازاة ذلك، حذّر الرئيس الأميركي من احتمال سقوط قتلى أو جرحى في صفوف الأميركيين مع انطلاق ما وصفها بـ”عمليات قتالية كبيرة” داخل إيران، غير أن القيادة المركزية الأميركية أعلنت، بعد نحو 12 ساعة من الضربات الأولى، أنها لم تسجّل أي قتلى أو إصابات بين القوات الأميركية، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية كانت طفيفة ولم تؤثر في سير العمليات العسكرية.

ووفق تقديرات مسؤولين أميركيين، من المرجح أن تستمر الضربات لعدة أيام، وهو ما أكده ترامب في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ شدد على أن القصف المكثف سيتواصل دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق ما وصفه بالسلام في الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم.

وتُعد هذه العمليات ثاني هجوم عسكري تشنه الولايات المتحدة على إيران منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، بعد سلسلة ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران/يونيو الماضي، في سياق تصاعد المواجهة حول البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

ورغم عقد محادثات خلال الأسابيع الأخيرة بين واشنطن وطهران، بما في ذلك لقاءات دبلوماسية حديثة، أوضح مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن الرئيس رأى دوافع فورية واستراتيجية طويلة الأمد لمنح الضوء الأخضر للضربات الجديدة. وأكد أحد المسؤولين أن إيران لا تبدي استعداداً للتخلي عن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن استمرار عمليات التخصيب يعزز المخاوف من إمكانية تطوير قدرات نووية عسكرية مستقبلاً.

وفي السياق ذاته، أشار مسؤول أميركي إلى أن الهجمات الأخيرة تختلف عن سابقاتها من حيث المدى الزمني المتوقع، إذ يُرجح أن تستمر العمليات الحالية عدة أيام، في ظل قناعة داخل الإدارة بأن طهران اعتمدت أساليب المماطلة وإطالة أمد المفاوضات خلال الفترة الماضية.

كما شدد مسؤول أميركي رفيع على أن برنامج الصواريخ الإيراني يمثل تهديداً أكثر إلحاحاً من وجهة نظر واشنطن، لافتاً إلى وجود مؤشرات تفيد بإمكانية استخدام هذه القدرات ضد القوات الأميركية، سواء بشكل استباقي أو بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية. وأوضح أن التقييمات الاستراتيجية خلصت إلى أن الانتظار حتى التعرض لهجوم قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية أكبر، مقارنة بخيار التحرك الوقائي والدفاعي في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce