أخبار دولية

إسرائيل تلوّح برد قوي وتحذّر من انخراط حزب الله: تعزيزات عسكرية واستعداد لمواجهة متعددة الجبهات

إسرائيل تلوّح برد قوي وتحذّر من انخراط حزب الله: تعزيزات عسكرية واستعداد لمواجهة متعددة الجبهات

صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه لبنان، محذّرة من تداعيات أي انخراط محتمل لحزب الله في المواجهة الجارية، في وقت أعلنت فيه تعزيز انتشار قواتها على الجبهة الشمالية واستعدادها لسيناريوهات تصعيد متعددة الساحات.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «إكس» أن قوات الجيش منتشرة بكثافة على طول الحدود الشمالية ضمن ما وصفها بعملية «زئير الأسد»، مؤكداً أن احتمال دخول حزب الله في القتال محسوب ضمن التقديرات العسكرية، وموجهاً تحذيراً مباشراً من أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستقابل برد قوي.

في موازاة ذلك، تناولت صحيفة «إسرائيل هيوم» استعدادات الجيش لتوسيع نطاق المواجهة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى استمرار العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن الهجمات الجارية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة، وتهدف – بحسب الرواية الإسرائيلية – إلى إضعاف قدرات إيران العسكرية وتقليص ما تصفه تل أبيب بالتهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى، بالتوازي مع عمليات تنفذها القوات الأميركية.

وبحسب التقرير، يجري تعزيز مختلف الجبهات بقوات قتالية إضافية إلى جانب سلاحي الجو والبحرية، في إطار التحضير لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة. وأشار إلى أن نحو 50 ألف جندي احتياط كانوا في الخدمة قبل انطلاق العملية، مع خطط لاستدعاء عشرات الآلاف الإضافيين، وقد باشر عدد منهم الالتحاق بالفعل.

وتحدث التقرير عن تقديرات استخبارية إسرائيلية تشير إلى أن عمليات الإطلاق التي استهدفت إسرائيل منذ بدء الهجوم انطلقت من إيران، مع رصد استعدادات لدى الحوثيين لتنفيذ عمليات مماثلة. كما أورد معطيات تفيد بزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ أرض–أرض داخل إيران خلال الأشهر الأخيرة، رغم الضربات السابقة، إضافة إلى مساعٍ لتعزيز البرنامج النووي ودعم حلفاء طهران في المنطقة.

وفي هذا السياق، زعمت الصحيفة أن مئات ملايين الدولارات حُوّلت هذا العام من إيران إلى حزب الله، رغم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها طهران، مشيرة إلى أن التنسيق العسكري بين إيران والحزب يُعد من أبرز العوامل التي تضع لبنان في دائرة المواجهة المحتملة.

كما تطرقت التقارير إلى استعدادات قيادة الجبهة الداخلية في ما يتعلق بآليات الإنذار وتفعيل صفارات التحذير، استناداً إلى دروس مستخلصة من عمليات سابقة، مع التأكيد على عدم الكشف عن تفاصيل عمليات الإطلاق والاعتراض حفاظاً على السرية العسكرية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد مستوى التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحة أوسع في حال اتسع نطاق العمليات أو دخلت أطراف إضافية على خط الاشتباك، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce