حركة الملاحة والطيران

إقفال غير مُعلن لمطار بيروت: تراجع حاد في الرحلات وتفعيل غرفة إدارة الأزمات وسط التصعيد الإقليمي

إقفال غير مُعلن لمطار بيروت: تراجع حاد في الرحلات وتفعيل غرفة إدارة الأزمات وسط التصعيد الإقليمي

فرضت التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، بالتزامن مع الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران، واقعاً جديداً على حركة الطيران في لبنان، حيث تراجعت الرحلات من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي بشكل كبير، من دون صدور قرار رسمي بإقفال المجال الجوي اللبناني.

وبحسب معطيات متقاطعة، فإن حركة الملاحة الجوية إلى بيروت شهدت تغييراً جذرياً نتيجة إقفال المجالات الجوية في عدد من الدول المحيطة، ما وضع الأجواء الإقليمية ضمن نطاق أمني وعسكري حسّاس وفق معايير الطيران المدني، الأمر الذي صعّب وصول معظم شركات الطيران إلى لبنان.

وتأثرت الرحلات الآتية من أوروبا بشكل مباشر، إذ إن مسارات الطيران المعتادة تمر عبر الأجواء القبرصية، التي لم تعد متاحة بعد قرار إغلاق المجال الجوي هناك، ما أدى إلى تعليق أو إلغاء عدد كبير من الرحلات المتجهة إلى بيروت. كما واجهت الرحلات القادمة من الشرق قيوداً مماثلة بسبب إغلاق أو تقييد مسارات التحليق فوق عدد من الدول المجاورة.

وبذلك، أصبح المجال الجوي اللبناني شبه مقفل عملياً بفعل الظروف الجيوسياسية المحيطة، رغم عدم إعلان إغلاق رسمي، مع بقاء هامش ضيق جداً لحركة بعض الطائرات وفق ترتيبات استثنائية مرتبطة بالسلامة الجوية.

وفي موازاة ذلك، فعّل جهاز أمن المطار غرفة إدارة الأزمات لمواكبة المستجدات، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومدير جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، حيث جرى تكليف ضابط مختص بمتابعة حركة الإقلاع والهبوط ورصد أي مخاطر محتملة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، لضمان أعلى درجات السلامة.

وعلى صعيد شركات الطيران، أعلنت عدة شركات دولية تعليق أو إلغاء رحلاتها إلى بيروت وعدد من عواصم المنطقة، من بينها شركات أوروبية وعالمية كبرى، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية وعدم وضوح مسارات التحليق الآمنة. كما شملت قرارات الإلغاء وجهات إقليمية متعددة مثل لبنان وسوريا والعراق وإيران والأردن، على أن تتم إعادة تقييم الجداول الجوية وفق تطور الأوضاع.

إقليمياً، اتخذت دول عدة إجراءات احترازية تمثلت بإغلاق مجالاتها الجوية أو فرض قيود جزئية عليها، بما في ذلك إيران والعراق ودول خليجية، إضافة إلى إجراءات مماثلة في سوريا والكويت، ما انعكس مباشرة على حركة الطيران فوق الأجواء العربية بشكل عام. كما علّقت شركات طيران دولية وروسية رحلاتها إلى بعض دول المنطقة، تطبيقاً لمعايير السلامة الجوية.

وتبقى حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت مرتبطة بتطورات المشهد الأمني الإقليمي، في ظل متابعة مستمرة من الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة عند الضرورة، بما يضمن سلامة المسافرين واستمرارية تشغيل المرافق الحيوية ضمن الظروف الاستثنائية الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce