
هل تتأثر المواد الغذائية في لبنان بالحرب على إيران؟ نقيب المستوردين يوضح حقيقة المخزون
هل تتأثر المواد الغذائية في لبنان بالحرب على إيران؟ نقيب المستوردين يوضح حقيقة المخزون
مع تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، برزت مخاوف في الداخل اللبناني بشأن إمكانية تأثر الإمدادات الغذائية في حال توسّع نطاق النزاع. هذه الهواجس دفعت العديد من المواطنين إلى التساؤل حول استقرار السوق المحلية وقدرة البلاد على تأمين احتياجاتها الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، أكد نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان، هاني بحصلي، أن القلق مفهوم في ظل المشهد الإقليمي المتوتر، مشيراً إلى أن لبنان سبق أن واجه ظروفاً مماثلة وتمكن من تجاوزها دون انقطاع في السلع الأساسية.
وأوضح أن الصورة الحالية لا تستدعي الهلع، لافتاً إلى أن المواد الغذائية متوفرة في الأسواق ولا توجد حاجة إلى التخزين المفرط أو التكديس في المتاجر، معتبراً أن التصرف بعقلانية هو الأساس في إدارة مثل هذه المراحل الحساسة.
وأشار إلى أن من الطبيعي أن يسعى الأفراد إلى اتخاذ احتياطاتهم، إلا أن التعامل المتزن ومراقبة التطورات عن كثب يظلان الخيار الأمثل، بدلاً من الانجرار إلى موجة شراء عشوائية قد تؤدي إلى إرباك السوق. وشدد على أن الأولوية تكمن في إدارة الأزمة بشكل منظم، كما جرى في أزمات سابقة، مع الحرص على منع أي استغلال غير مشروع وضمان حماية حقوق المستهلكين.
وأضاف أن الوضع الإقليمي معقد وصعب، لكن ذلك لا يعني تضخيم المخاوف أو المبالغة في ردود الفعل، مؤكداً أن الحذر مطلوب ضمن حدود مدروسة. وطمأن إلى أن المخزون المتوافر حالياً يكفي لفترات تمتد لأيام وأسابيع وربما أشهر، رغم عدم وجود أرقام دقيقة تحدد المدة الزمنية بشكل قاطع.
واستحضر بحصلي تجارب سابقة مرّ بها لبنان، بينها حرب عام 2006 وأحداث عام 2024، مشيراً إلى أنه رغم التحديات والقيود التي فرضت حينها، لم تنقطع المواد الأساسية عن الأسواق. ولفت إلى أنه حتى خلال فترات إغلاق مرفأ بيروت آنذاك، استمرت عمليات التزويد وتأمين السلع، ما يعزز الثقة بقدرة السوق اللبنانية على الصمود في وجه الأزمات.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً جماعياً وتعاوناً بين المواطنين والجهات المعنية، بما يضمن استقرار الإمدادات ويحول دون خلق أزمات مصطنعة نتيجة الهلع أو الشراء غير المدروس.



