أخبار دولية

ترامب يلوّح بالقوة ويطرح الاتفاق: إيران أمام خيار حاسم وسط تصعيد عسكري وتقارير دولية مقلقة

ترامب يلوّح بالقوة ويطرح الاتفاق: إيران أمام خيار حاسم وسط تصعيد عسكري وتقارير دولية مقلقة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لم يحسم قراره بعد في ما يتعلق بالملف الإيراني، مشيراً إلى عدم رضاه عن سلوك طهران، مع توقع إجراء جولات إضافية من المحادثات خلال الأيام المقبلة. وفي الوقت ذاته، شدد على أن امتلاك إيران لسلاح نووي يبقى خطاً أحمر، معرباً عن رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه لفت إلى أن طهران لم تعلن صراحة تخليها عن السلاح النووي، معتبراً أن إبرام اتفاق سيكون خياراً ذكياً لها.

وعند سؤاله عن احتمال اللجوء إلى القوة العسكرية، أوضح ترامب أنه لا يفضل هذا الخيار، لكنه أقر بأن استخدام القوة قد يصبح ضرورياً في بعض الظروف، مضيفاً أن مسألة تغيير النظام في إيران تبقى احتمالاً قائماً من دون تأكيد.

تأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل لإجراء مباحثات تتناول ملفات إقليمية عدة، في مقدمها إيران ولبنان، إلى جانب الجهود المرتبطة بخطة السلام في غزة. وتتزامن الزيارة مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، في ظل تصاعد التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية إلى طهران.

وفي مؤشر إضافي على رفع مستوى الجاهزية، أعلنت البحرية الأميركية وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford إلى قبالة السواحل الإسرائيلية، مؤكدة أنها باتت جاهزة بالكامل للعمليات، ونفت وجود أي أعطال تؤثر في قدرتها القتالية. ويعكس هذا التطور تصعيداً واضحاً في الحضور العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

على الصعيد الدولي، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً دعت فيه إيران إلى السماح بتفتيش جميع مواقعها النووية، مشيرة إلى منشأة أصفهان باعتبارها موضع اهتمام خاص، نظراً لوجود منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم مخصب بدرجات تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

وأوضح التقرير أن محادثات تقنية بشأن البرنامج النووي الإيراني ستُعقد في فيينا مطلع الأسبوع المقبل، عقب جولات مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن هدفت إلى تجنب مواجهة عسكرية. وذكّر بأن المدير العام للوكالة رافاييل غروسي شارك في اجتماعات سابقة عُقدت خلال شباط الجاري بين الجانبين.

وشددت الوكالة على ضرورة استعادة قدرتها على التحقق الكامل من المواد النووية الإيرانية، معتبرة أن فقدان استمرارية الاطلاع على بعض الأنشطة يشكل مصدر قلق بالغ ويتصل مباشرة بالامتثال لاتفاق الضمانات المنبثق من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأشار التقرير إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، القريبة من عتبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح نووي، بلغ 440.9 كيلوغراماً حتى منتصف حزيران الماضي، بزيادة تفوق 32 كيلوغراماً مقارنة بالقياسات السابقة. واعتبرت الوكالة أن عدم تمكنها من التحقق من جزء من هذه المواد خلال الأشهر الأخيرة يثير مخاوف جدية تتطلب معالجة عاجلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين إيران والوكالة الدولية عقب الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في وقت سابق، حيث استؤنفت بعض عمليات التفتيش، من دون أن تشمل مواقع رئيسية تعرضت للاستهداف.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الملف الإيراني يقف عند مفترق حساس، بين مسار تفاوضي لم تتضح نتائجه بعد، وخيارات تصعيدية تبقى مطروحة على الطاولة في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce