
3 سيناريوهات أمام حزب الله في حال اندلاع حرب على إيران… تصعيد محدود أم مواجهة شاملة؟
3 سيناريوهات أمام حزب الله في حال اندلاع حرب على إيران… تصعيد محدود أم مواجهة شاملة؟
تتصاعد التقديرات الإسرائيلية بشأن احتمالات توسّع رقعة المواجهة في المنطقة في ظل الحديث عن هجوم أميركي محتمل على إيران، وسط مراقبة حثيثة لموقف حزب الله وخياراته في حال اندلاع حرب واسعة. وتأتي هذه التحليلات بالتوازي مع استمرار الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية واستهداف عناصر ومواقع مرتبطة بفصائل مسلحة، رغم مرور فترة طويلة على اتفاق وقف إطلاق النار، في ما يُقرأ كرسائل ردع موجهة إلى الدولة اللبنانية والحزب على حد سواء.
وتشير قراءات عسكرية إسرائيلية إلى أن تكثيف الضربات، التي طالت مناطق بعيدة عن الخطوط التقليدية للتوتر، يعكس سياسة ضغط تهدف إلى ترسيخ معادلة الردع وفرض قواعد اشتباك جديدة، خصوصاً في ظل ترقّب سيناريو تصعيد إقليمي أوسع مرتبط بالملف الإيراني. كما تُفسَّر هذه العمليات على أنها محاولة استباقية لتوجيه إشارات سياسية وأمنية إلى مختلف الأطراف الفاعلة في لبنان حول حدود الانخراط في أي مواجهة مقبلة.
في المقابل، تتزايد المخاوف داخل الأوساط اللبنانية من احتمال تنفيذ ضربة إسرائيلية استباقية ضد حزب الله إذا تصاعدت المواجهة بين واشنطن وطهران، لا سيما أن أي تصعيد من هذا النوع قد يحظى بدعم دولي ضمن سياق الصراع الأوسع في المنطقة. وقد دانت الحكومة اللبنانية الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، معتبرة أنها تستهدف مناطق حساسة وتزيد من خطر الانزلاق نحو مواجهة أشمل.
وتطرح التقديرات الإسرائيلية ثلاثة خيارات رئيسية أمام الحزب في حال اندلاع حرب على إيران. الخيار الأول يتمثل بالاكتفاء بالدعم السياسي والإعلامي من دون الانخراط العسكري المباشر، بما يحافظ على مستوى منخفض من التصعيد ويجنّب لبنان مواجهة شاملة. أما الخيار الثاني فيقوم على مشاركة محدودة عبر عمليات عسكرية موضعية ضد إسرائيل بهدف إظهار الدعم لطهران، مع إدراك أن أي رد إسرائيلي قد يكون قاسياً ويحمل مخاطر كبيرة على بنية الحزب العسكرية.
في حين يبقى السيناريو الثالث الأكثر خطورة، ويتمثل في الانخراط في حرب واسعة النطاق ضد إسرائيل باستخدام القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وهو احتمال يثير قلقاً واسعاً داخل لبنان بسبب التداعيات المتوقعة، بما في ذلك توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق حيوية وربما العاصمة بيروت.
وتلفت التقديرات إلى أن قرار الانخراط في الحرب لا يرتبط فقط بالقيادة الظاهرة للحزب، بل يتأثر أيضاً بالاعتبارات الإقليمية والعلاقة الاستراتيجية مع إيران، خصوصاً في ظل التحولات القيادية التي شهدها الحزب خلال السنوات الأخيرة. وبذلك، يبقى موقف حزب الله أحد أبرز العوامل الحاسمة في تحديد مسار أي تصعيد إقليمي محتمل، وسط ترقب دولي لنتائج المواجهة السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.



