
نواف سلام يرفع “الخط الأحمر”: لا مغامرات جديدة… والميكانيزم مستمر شمال الليطاني والانتخابات في مسارها
نواف سلام يرفع “الخط الأحمر”: لا مغامرات جديدة… والميكانيزم مستمر شمال الليطاني والانتخابات في مسارها
أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته نجحت في إخراج البلاد من مسار الانهيار ووضعها على سكة الاستقرار النسبي، واصفاً إياها بالحكومة التأسيسية التي تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة، مع إقراره بأن مستوى الأداء خلال العام الأول تراوح بين المتوسط والجيد، مع طموح لتحقيق إنجازات أكبر. وشدد على أن الأولوية في هذه المرحلة هي تجنب أي خطوات قد تجرّ لبنان إلى مغامرات جديدة، معتبراً أن الخط الأحمر يتمثل في أي عمل قد يزجّ البلاد في مواجهة إضافية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وفي حديث متلفز بمناسبة مرور عام على نيل الحكومة الثقة، أشار سلام إلى أن لبنان ليس بحاجة إلى الانخراط في صراعات إقليمية، مؤكداً أن تداعيات أي مغامرة عسكرية ستحتاج إلى سنوات لمعالجتها، في ظل الأعباء التي تكبدها البلد خلال المرحلة الماضية. وأوضح أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح يمكن تنفيذها خلال نحو أربعة أشهر تبعاً للظروف الميدانية، لافتاً إلى استمرار الحاجة إلى آلية “الميكانيزم” طالما لم تتوقف الأعمال العدائية، حتى في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، مع الإشارة إلى أن الجانب الأميركي حدّد مواعيد جديدة لاجتماعات هذه الآلية وأن مهمة السفير المعني بهذا الملف لا تزال قائمة.
وعلى صعيد العلاقة مع السلطات الدستورية، أوضح سلام أن التنسيق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون قائم على هدف مشترك يتمثل في حماية الدولة وإعادة بنائها، رغم اختلاف الخلفيات والتجارب. كما أكد أن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تحكمها قواعد الفصل بين السلطات مع الحفاظ على التعاون والتوازن بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية.
وفي ملف الانتخابات النيابية، شدد رئيس الحكومة على أن الحكومة دعت الهيئات الناخبة، وأن قانون الانتخاب النافذ يتيح اقتراع المغتربين لانتخاب كامل أعضاء المجلس النيابي طالما أن الدائرة السادسة عشرة لا تزال موضع تعليق بانتظار توضيح تشريعي من المجلس النيابي. وأكد أن توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية يخضع لنصوص القوانين الانتخابية المتعاقبة منذ قيام لبنان الكبير، وليس لقرارات إجرائية أو مراسيم، معتبراً أن هذه المسألة ذات طابع تشريعي بحت. كما نفى وجود أي ضغوط خارجية تتعلق بإجراء الانتخابات، مشدداً على أن الحكومة لا تحتاج إلى حثّ من أي جهة للقيام بواجباتها الدستورية.
وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، لفت سلام إلى أن زيارته الأخيرة تمثل مؤشراً على عودة الدولة الفعلية إلى تلك المناطق، مؤكداً العمل على تأمين مقومات صمود الأهالي وتعزيز حضور الدولة، ومشدداً على ضرورة استعادة ثقة المواطنين والالتفاف حول مؤسسات الدولة التي يجب أن تحتكم إلى قانون واحد وجيش واحد.
وفي الشأن المالي والإداري، أوضح أن تعيين حاكم مصرف لبنان لم يكن خياره الشخصي، لكنه التزم الآليات الدستورية، مؤكداً أن هذا الملف أصبح من الماضي وأن التعاون قائم بشكل دوري مع الحاكم. كما أشار إلى أن تعيين المدير العام للجمارك جاء نتيجة توافق سياسي، نافياً أن يكون القرار مرتبطاً بترشيح شخصي منه أو بخيار سياسي خاص.
في المقابل، أثار حديث سلام حول قانون الانتخاب، ولا سيما ما يتعلق بالدائرة السادسة عشرة واقتراع المغتربين، انتقاداً من النائب علي حسن خليل، الذي اعتبر أن تعليق أي مادة قانونية لا يتم عبر التصريحات أو الاجتهادات السياسية، بل من خلال تعديل قانوني يصدر وفق الأصول الدستورية. وشدد على أن احترام النصوص القانونية واجب على السلطة التنفيذية، وأن أي تفسير يخالفها قد يمسّ بمبدأ الشرعية وبحسن تطبيق القوانين.



