لبنان

عون يؤكد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها… والحكومة تركّز على الإصلاح المالي ومكافحة التهرب

عون يؤكد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها… والحكومة تركّز على الإصلاح المالي ومكافحة التهرب

جدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، معتبراً أن هذا الاستحقاق يندرج ضمن واجباته المرتبطة بالحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين، في موقف يعكس توجهاً رسمياً لتثبيت المسار الدستوري رغم التحديات السياسية والاقتصادية.

وفي السياق نفسه، أشار وزير الداخلية أحمد الحجار إلى ارتفاع احتمال إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، نافياً تلقي أي طلبات خارجية لتأجيل الاستحقاق، ومؤكداً أن التحضيرات الإدارية تسير بشكل طبيعي. وكشف أن عدد المرشحين بلغ نحو ثلاثين حتى مساء الأربعاء، ما يعكس استمرار الدينامية الانتخابية، مع تأكيد الوزارة التزامها تنظيم العملية الانتخابية وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وجاءت هذه المواقف قبيل جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث ناقش المجلس جدول أعمال تضمن ملفات مالية واقتصادية وخدماتية، وأقرّ عدداً من البنود مع إرجاء أخرى إلى جلسات لاحقة. وتركزت المناقشات على تعزيز إيرادات الدولة، ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، ومعالجة التعديات على الأملاك البحرية والنهرية، إضافة إلى عائدات المقالع والكسارات، وإقرار مشروع قانون لتحفيز الاستثمارات، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة لإعداد خطة لترشيد استخدام الإنترنت لدى الأطفال.

وعقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن الحكومة شددت على ضرورة تحسين الجباية ومكافحة مختلف أشكال التهرب الضريبي والجمركي، لافتاً إلى إحالة عدد من الملفات إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق المتخلّفين عن تسديد الرسوم. كما عرض وزير المال الإجراءات المتخذة في ما يخص ضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم، مع التأكيد على إدراج المتقاعسين ضمن أنظمة الجمارك لمنعهم من الاستيراد أو التصدير، الأمر الذي دفع عدداً من كبار المكلفين إلى تسديد مستحقاتهم المتأخرة.

وأشار مرقص إلى أن تركيب أجهزة المسح الجمركي أسهم في الحد من التهرب، بالتوازي مع توسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتحديث الأنظمة، حيث تجاوز عدد المصرّح لهم إلكترونياً خلال العامين الماضيين 727 ألف مكلف. كذلك عُرضت دراسة أولية بشأن التعديات على الأملاك البحرية تمهيداً لإصدار أرقام دقيقة، فيما قُدمت مراجعة حول عائدات المقالع والكسارات على أن تُستكمل النقاشات في جلسات مخصصة لاتخاذ القرارات النهائية.

من جهة أخرى، اعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن قرار دمج ذوي الإعاقة الذي أقرته الحكومة يشكّل تحولاً وطنياً نوعياً، إذ يضع حقوقهم في صلب السياسات العامة ويكرّس نهج الشمولية ضمن العمل الحكومي. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق الإطار التنفيذي للقرار، بهدف ترجمة المبادئ إلى سياسات عملية تعزز تكافؤ الفرص وتوسّع المشاركة المجتمعية وتحد من التهميش، في إطار توجه رسمي لتطوير السياسات الاجتماعية بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية والإدارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce