أخبار دولية

مقاطعة واحتجاجات داخل الكونغرس خلال خطاب ترامب 2026.. الديمقراطيون: خطاب منفصل عن واقع الأميركيين

مقاطعة واحتجاجات داخل الكونغرس خلال خطاب ترامب 2026.. الديمقراطيون: خطاب منفصل عن واقع الأميركيين

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس في إطار “حالة الاتحاد 2026” موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة داخل الحزب الديمقراطي، ترافقت مع احتجاجات داخل القاعة ومقاطعات علنية وبيانات سياسية حادة انتقدت مضمون الخطاب واتهمته بعدم ملامسة واقع الأميركيين.

وعقب انتهاء الخطاب، سارع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى وصف مضمونه بأنه بعيد عن الواقع، معتبراً أن الطرح الذي تضمنه لا يعكس التحديات الفعلية التي يواجهها المواطنون. وفي السياق نفسه، انتقدت حاكمة ولاية فيرجينيا أبيجيل سبانبرغر الخطاب، مشيرة إلى أنه تجاهل الأزمات المعيشية اليومية، ولا سيما ارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والسكن الميسور، مؤكدة أن العائلات الأميركية لم تسمع، وفق تعبيرها، معالجة حقيقية لمعاناتها الاقتصادية.

كما رأى عدد من المسؤولين الديمقراطيين أن سياسات الإدارة الحالية ساهمت في زيادة الضغوط على الطبقة الوسطى، متهمين الرئيس بالتركيز على الشعارات بدل تقديم حلول عملية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية. وبدوره، اعتبر السيناتور أليكس باديا أن الخطاب أغفل قضايا ملايين الأميركيين من أصول مهاجرة، منتقداً السياسات المرتبطة بملف الهجرة التي وصفها بأنها قاسية وتثير مخاوف واسعة لدى العائلات.

داخل قاعة مجلس النواب، انعكس التوتر السياسي بشكل واضح، إذ قاطع عدد من النواب الديمقراطيين مجريات الخطاب، بينما شارك العشرات في تحركات احتجاجية مباشرة، في حين فضّل آخرون عدم حضور الجلسة أساساً. ووصفت شخصيات ديمقراطية الخطاب بأنه يتضمن معلومات مضللة ويكرّس الانقسام السياسي، مع التركيز على ملفات الهجرة والاقتصاد والرعاية الصحية وتكاليف المعيشة.

ووفق تقارير إعلامية أميركية، قاطع عشرات الأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ جلسة خطاب حالة الاتحاد، احتجاجاً على سياسات الإدارة، في وقت شهدت العاصمة واشنطن تحركات شعبية موازية، حيث تجمع محتجون قرب الكونغرس رغم الأجواء الباردة، رافعين شعارات تنتقد سياسات الرئيس وتطالب بمحاسبته، كما ارتدى بعض المشاركين الكوفية الفلسطينية خلال الفعاليات الاحتجاجية.

وشهدت الجلسة مواقف احتجاجية فردية لافتة، من بينها رفع لافتات وانتقادات علنية خلال إلقاء الخطاب، ما دفع إلى مطالبة بعض النواب بمغادرة القاعة بعد مقاطعة الكلمات الرسمية. كما استخدم نواب آخرون وسائل رمزية للتعبير عن اعتراضهم، من خلال عرض صور مرتبطة بضحايا سياسات الهجرة، فيما صدرت تصريحات مباشرة تنتقد انعكاسات تلك السياسات على المجتمع الأميركي.

في المقابل، حاولت قيادة الكتلة الديمقراطية ضبط ردود الفعل داخل الجلسة، من خلال الدعوة إلى احتجاج منضبط أو صامت، بهدف الحفاظ على موقف سياسي موحد. كما نظّم عدد من النواب فعاليات موازية ركزت على قضايا الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين، في رسالة سياسية مضادة لمضامين الخطاب الرئاسي.

وتصاعد السجال السياسي أيضاً بعد توجيه ترامب انتقادات مباشرة للديمقراطيين خلال الخطاب، متهماً إياهم بالمسؤولية عن الأزمات الاقتصادية وأمن الحدود، في وقت ردت شخصيات ديمقراطية لاحقاً بأن المؤشرات الاقتصادية لا تدعم هذه الاتهامات، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة التضخم وارتفاع تكاليف السكن والتعليم بدل تعميق الانقسامات الحزبية.

وامتد الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر عدد من المسؤولين الديمقراطيين تعليقات اعتبروا فيها أن الخطاب لم يقدم حلولاً عملية لأزمة كلفة المعيشة، وشددوا على أن البلاد تحتاج إلى سياسات توحّد المجتمع وتعالج جذور المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من الخطابات السياسية التصعيدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce