أخبار دولية

نتنياهو يطرح «محوراً جديداً» من الهند إلى المتوسط لمواجهة ما يسميه الإسلام المتطرف

نتنياهو يطرح «محوراً جديداً» من الهند إلى المتوسط لمواجهة ما يسميه الإسلام المتطرف

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رؤية استراتيجية لتأسيس ما وصفه بـ«محور جديد» يمتد من الهند إلى البحر المتوسط، في إطار تحالف دولي يهدف – وفق تعبيره – إلى مواجهة ما سماه «محوري الإسلام المتطرف»، في إشارة إلى قوى شيعية وأخرى سنية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال خطاب ألقاه أمام مؤتمر لجهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك، حيث قال إن إسرائيل تسعى إلى تشكيل محور يضم دولاً «ترى التحديات والتهديدات بالطريقة نفسها»، مؤكداً أن هذا التكتل سيحيط بالشرق الأوسط ضمن دائرة تعاون سياسي وأمني أوسع. واستخدم تعبيراً رمزياً قائلاً إن المحور يمتد «من الهند إلى كوش، وصولاً إلى داخل البحر المتوسط».

وبحسب الطرح الذي عرضه في اجتماع حكومي سابق، فإن ما سماه «التحالف السداسي» يتكوّن من ستة مكونات رئيسية تشمل الهند، وعدداً من الدول العربية، ودولاً إفريقية، إضافة إلى دول متوسطية مثل اليونان وقبرص، إلى جانب دول آسيوية أخرى وإسرائيل. وأوضح أن الهدف يتمثل في إقامة جبهة متعاونة في مواجهة المحاور الإقليمية التي تصفها تل أبيب بالمتشددة.

ويأتي هذا الإعلان عشية زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل، وهي زيارة رسمية تستمر يومين وتُعد الثانية منذ عام 2017. وأشار نتنياهو إلى أن العلاقات مع الهند تشهد تطوراً ملحوظاً، لافتاً إلى أن جدول الأعمال يركز على مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، في ظل تنامي التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

في المقابل، أثارت تصريحات نتنياهو ردود فعل رافضة في عدد من الدول الإسلامية. فقد تبنى مجلس الشيوخ الباكستاني قراراً بالإجماع يدين ما اعتبره دعوة لتشكيل تحالف يستهدف الدول الإسلامية، واعتبر أن هذه التصريحات تمثل استفزازاً من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي والدولي. كما تضمن القرار انتقادات للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ورفض أي تغييرات تمس الوضع القانوني والتاريخي لتلك الأراضي.

وفي سياق آخر من خطابه، حذّر نتنياهو من انتشار واسع للأسلحة غير القانونية داخل المجتمع العربي في إسرائيل، داعياً إلى تكثيف الجهود لمصادرتها، ومشيراً إلى مخاوف أمنية من انتقال هذه الأسلحة من إطار الجريمة إلى تهديدات ذات طابع أمني أوسع. وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع معدلات الجريمة في البلدات العربية، وسط اتهامات حقوقية للشرطة بعدم بذل جهود كافية لاحتواء الظاهرة.

أما بشأن قطاع غزة، فجدّد نتنياهو تأكيده على ضرورة نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح، معتبراً أن هذا الهدف سيُفرض سواء عبر المسار السياسي أو من خلال خيارات أخرى. كما تطرق إلى العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مشيداً بالتنسيق بين الشاباك والجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تستهدف ما وصفها ببؤر مسلحة داخل مخيمات اللاجئين.

وتعكس هذه التصريحات توجهاً إسرائيلياً لتعزيز شبكة تحالفات إقليمية ودولية في ظل مشهد إقليمي متغير، وسط استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية وتصاعد الخطاب السياسي المرتبط بملفات الأمن والتحالفات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce