منوعات

الدراما اللبنانية في رمضان 2026 تتصدّر المشهد… «المحافظة 15» يتقدّم و«بالحرام» يثير الجدل

الدراما اللبنانية في رمضان 2026 تتصدّر المشهد… «المحافظة 15» يتقدّم و«بالحرام» يثير الجدل

مع انطلاق الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026، سجّلت الأعمال اللبنانية حضوراً بارزاً على الشاشات المحلية، وسط تفاعل واسع من الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونقاشات يومية حول مضمون الحلقات واتجاهات القصص. وقد برزت الإنتاجات اللبنانية ضمن السباق الرمضاني إلى جانب الأعمال السورية والمشتركة، لكنها استطاعت أن تحجز لنفسها مساحة مشاهدة لافتة لدى الجمهور المحلي.

في طليعة الأعمال المتابعة، برز مسلسل «المحافظة 15» المعروض على شاشة «إم تي في»، حيث لاقى اهتماماً منذ طرحه الترويجي، خصوصاً مع عودة الكاتبة والممثلة كارين رزق الله إلى الدراما بعد فترة غياب، ومشاركة يورغو شلهوب في دور محوري. وقد جذب العمل المشاهدين منذ حلقاته الأولى من خلال مزيج درامي يجمع بين التشويق والبعد الإنساني، مع أداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن ساهم في انتشاره على المنصات الرقمية.

وترتكز قصة المسلسل على أحداث مستوحاة من تجارب إنسانية قريبة، إذ تنطلق الحكاية من لحظة تحرّر معتقلين، لبناني وسوري، بعد سنوات من الاحتجاز، لتسلّط الضوء على تداعيات الماضي على الحاضر، وتتناول موضوعات الذاكرة والحنين والخسارات الشخصية ضمن معالجة درامية هادئة. وقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية رصينة تعزّز المسار الدرامي وتدعم تطوّر الشخصيات، بمشاركة مجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين ضمن توليفة تمثيلية متنوّعة.

في المقابل، شكّل مسلسل «بالحرام» حضوراً مختلفاً هذا الموسم، من حيث الطابع البصري وأسلوب السرد، وهو من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، وإخراج فيليب أسمر. ويعالج العمل قضايا مرتبطة بجيل الشباب ضمن إطار درامي غامض، ما أثار ردود فعل متباينة منذ الحلقة الأولى؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء نسبياً، بينما اعتبر آخرون أن العمل يقدّم طرحاً بصرياً مغايراً للسائد في الدراما الرمضانية.

وتدور أحداث المسلسل في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تدخل شخصية «جود» في سلسلة أزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالتساؤلات والغموض. ومع تقدّم الحلقات، بدأت خيوط القصة تتكشف تدريجياً، خصوصاً بعد حادثة وفاة شاب مقرّب من الشخصيات الرئيسية، ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة حول خلفيات الأحداث وعلاقاتها بقضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

ومن بين الأعمال المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر» الذي يأتي بإيقاع درامي كلاسيكي، وهو من إنتاج «فينيكس بيكتشرز» وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، إضافة إلى مشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر ظهور درامي له، حيث استُهل عرض العمل بتحية تكريمية لمسيرته الفنية. وتتناول القصة حادثة اغتيال تطال شخصية سياسية، تاركةً زوجة شابة وطفلتين أمام واقع جديد، قبل أن تتشابك خيوط الأحداث مع قصة حب وأسرار مرتبطة بالجريمة، ضمن سياق يجمع بين الدراما العائلية والتشويق.

ويعكس الموسم الرمضاني الحالي تنوّعاً في الطرح الدرامي اللبناني بين الأعمال الاجتماعية والغامضة والكلاسيكية، في ظل منافسة متقاربة على نسب المشاهدة، ما يعزّز حضور الإنتاج المحلي ويؤكد استمراره كركيزة أساسية في البرمجة التلفزيونية خلال شهر رمضان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce