أخبار دولية

مهلة أميركية حاسمة لطهران: 48 ساعة لتقديم مقترح نووي قبل مفاوضات جنيف

مهلة أميركية حاسمة لطهران: 48 ساعة لتقديم مقترح نووي قبل مفاوضات جنيف

كشفت تقارير سياسية أميركية أن واشنطن منحت طهران مهلة زمنية محدودة لتقديم صيغة مكتوبة ومفصلة بشأن اتفاق نووي جديد، في خطوة تُمهّد لاحتمال استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة في جنيف، وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية والعسكرية في آن واحد. وبحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي رفيع، فإن الولايات المتحدة أبدت استعدادها لعقد جولة تفاوضية جديدة مع إيران يوم الجمعة، شرط تسلّم المقترح الإيراني خلال 48 ساعة، تمهيداً للانتقال إلى نقاشات تقنية تفصيلية حول بنود الاتفاق المحتمل.

ووفق المعطيات المتداولة داخل الإدارة الأميركية، تنتظر واشنطن الصيغة الرسمية من الجانب الإيراني باعتبارها خطوة أساسية لتحديد مسار التفاوض، في ظل تقييم داخلي بأن هذه المرحلة قد تشكّل الفرصة الأخيرة للمسار الدبلوماسي قبل الانتقال إلى خيارات أكثر تشدداً. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يتوجه مبعوثا الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى جنيف في 27 شباط، في حال وصول المقترح الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة ومفصلة حول إمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد أو صيغة مرحلية مؤقتة.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الجولة السابقة من المحادثات التي عُقدت في جنيف شهدت مطالبة الوفد الأميركي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتقديم مسودة مكتوبة خلال فترة قصيرة، بما يتيح اختبار جدية الطرح الإيراني وإمكانية البناء عليه تفاوضياً. وبحسب التسريبات، يتمحور الموقف الأميركي حول رفض تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، مع الإشارة إلى احتمال دراسة صيغ مرنة، كالتخصيب الرمزي، شرط تقديم ضمانات صارمة تُغلق جميع المسارات التي قد تؤدي إلى تطوير سلاح نووي.

من جانبه، أعلن عراقجي في تصريحات إعلامية أنه يعمل على استكمال إعداد المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُرفع إلى واشنطن بعد نيل موافقة القيادة السياسية في طهران، في مؤشر إلى استمرار الرهان على المسار الدبلوماسي رغم التعقيدات.

وتتزامن هذه التحركات مع تصعيد واضح في الخطاب الأميركي، حيث أفاد مسؤولون بأن الإدارة برئاسة دونالد ترامب تنظر إلى المساعي الحالية بوصفها اختباراً أخيراً قبل بحث خيارات عسكرية محتملة، في ظل تقديرات تتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية أميركية – إسرائيلية واسعة في حال فشل المسار التفاوضي. كما أشار مسؤول أميركي إلى أن ترامب يحتفظ بإمكانية تغيير موقفه في أي وقت، بما في ذلك إصدار قرار بضربة عسكرية ضد إيران، رغم وجود أصوات داخل فريقه تدعو إلى منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت.

في المقابل، تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأميركية، حيث انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الدعوات التي تحذر من الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، معتبراً أن تجاهل الردع قد يفاقم المخاطر الاستراتيجية، داعياً إلى عدم استبعاد خيار القوة بالتوازي مع استمرار الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce