أخبار دولية

تحرك أميركي لبحث رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خلال أسابيع

تحرك أميركي لبحث رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خلال أسابيع

تشير معطيات سياسية متداولة في واشنطن إلى وجود نقاشات متقدمة داخل الكونغرس الأميركي، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، حول إمكانية رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي القائمة التي أُدرجت عليها دمشق منذ أواخر عام 1979، في خطوة قد تحمل تداعيات سياسية واقتصادية واسعة في حال إقرارها.

وفي هذا السياق، أفاد استشاري الشؤون السياسية والناشط ضمن أوساط اللوبي السوري–الأميركي، د. سامر الصفدي، بأن الملف بات قيد المتابعة داخل أروقة القرار الأميركي، لافتًا إلى أن الاتصالات الجارية تشمل تعاونًا بين الجهات التشريعية والتنفيذية لدراسة هذا المسار. ونقل الصفدي عن السيناتور جيم ريتش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أن اللجنة تعمل على هذا الملف بالتوازي مع الإدارة، مع ترجيحات بإمكانية صدور قرار بهذا الشأن خلال نحو ستة أسابيع إذا استكملت المسارات القانونية والسياسية المطلوبة.

وبحسب التقديرات المطروحة، فإن أي خطوة من هذا النوع قد تفتح الباب أمام انعكاسات مالية واقتصادية ملموسة، أبرزها تسهيل التحويلات المصرفية وإمكانية إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، إلى جانب تخفيف القيود التي تعيق حركة التجارة والاستثمارات الخارجية. كما يُتوقع أن ينعكس القرار، في حال إقراره، على تسهيل بعض الإجراءات المرتبطة بالسفر والحصول على التأشيرات، ما يخفف من الأعباء التي يواجهها السوريون في تعاملاتهم اليومية مع الخارج.

ويُنظر إلى مسألة رفع اسم سوريا من هذه القائمة بوصفها أحد الملفات الأكثر حساسية وتأثيرًا على المستوى المعيشي، نظرًا لارتباطها المباشر بسلسلة من القيود المالية والتجارية المفروضة بموجب السياسات الخارجية الأميركية. إذ يترتب على إدراج أي دولة ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب فرض حزمة واسعة من العقوبات والإجراءات التقييدية، بينما يشكل شطبها من القائمة تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقات السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما قد يعيد رسم مسار الانخراط الاقتصادي والدبلوماسي في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce