أخبار الصحف

صافرة “مؤتمر باريس” تنطلق

صافرة “مؤتمر باريس” تنطلق
بين انشغال الداخل اللبناني في محاولة هضم أو لفظ “اللقمة” الضريبية المُرّة التي طهتها الحكومة مطلع الأسبوع، ومع انطلاق صافرة التحضير لـ “مؤتمر باريس”، ووسط ضبابية تلف الملف الانتخابي، تتسمّر الأنظار نحو المقلب الإقليمي الملتهب. إذ تمارس واشنطن “سياسة الحافة الحادة”؛ أي تفاوض طهران بيد، وتحشد بيد أخرى ترسانتها العسكرية المهيبة في المنطقة، وسط تقرير من موقع “أكسيوس”، يؤكد ارتفاع احتمالات ضربة عسكرية وشيكة ومنسقة مع إسرائيل ضد إيران.

“الحزب” لن يبقى على الهامش

في هذا الإطار، تتقاطع المعطيات، عند وجود اتصالات سياسية وأمنية مكثفة تجاه الضاحية الجنوبية، في مقدمها “عين التينة”، تهدف إلى لجم أي اندفاعة قد تستدرج لبنان إلى “محرقة إسناد” للنظام الإيراني؛ وهي مغامرة تُصنفها أوساط شيعية كفعل انتحاري سيُغرق الطائفة الشيعية في أثمان وجودية غير مسبوقة. هذا الحراك اللبناني الحذر يصطدم بتقديرات لـ “يديعوت أحرنوت، تحاكي فيها سيناريو فتح الجبهات، فلفتت إلى أن “الجيش الإسرائيلي قد يضطر للتعامل مع جبهتين إضافيتين: “حزب الله” في لبنان والحوثيين في اليمن”. وتشير تقديرات الصحيفة إلى أن “الحوثيين سينضمون فورًا إلى القتال عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. كما يوجد سيناريو محتمل يقضي بأن “الحزب” لن يبقى على الهامش، وسيشارك في المواجهة بخلاف ما حدث خلال “حرب الـ 12 يومًا”. وفي هذه الحالة، من المرجح أن تنتهز إسرائيل الفرصة لتصفية الحسابات”.

الاستعداد لمؤتمر الدعم

بالتوازي مع هذا المشهد، أشارت معلومات “نداء الوطن” الى أن اجتماع رئيس الجمهورية جوزاف عون بقائد الجيش العماد رودولف هيكل في بعبدا، جاء في ظل ما تشهده البلاد من تطورات؛ حيث أطلع قائد الجيش الرئيس على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية التي اتسمت بالإيجابية. كما جرى عرض ردود الفعل والأصداء حول خطة الجيش في منطقة شمال الليطاني ومناقشة بعض تفاصيلها، بالإضافة إلى التداول في زيارة العماد هيكل إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس.

إلى ذلك، يستعد الرئيس عون لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر باريس، يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية، ميشال منسى وأحمد الحجّار، وسط اتصالات ناشطة لضمان إنجاح الاستحقاق المفصلي والضروري لتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، وتمكينها من استكمال مهماتها السيادية، عبر تنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني وعلى كامل الأراضي اللبنانية.

وفي وقت لاحق، استقبل قائد الجيش في اليرزة السفراء: الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، الفرنسي هيرفيه ماغرو. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في مصر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.

المصدر: نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce