إقتصاد

صندوق النقد يمنح لبنان مهلة لإنجاز الإصلاحات ويحدد دور الانتخابات في تسريع التشريع المالي

صندوق النقد يمنح لبنان مهلة لإنجاز الإصلاحات ويحدد دور الانتخابات في تسريع التشريع المالي

منح صندوق النقد الدولي لبنان مهلة إضافية تمتد لشهرين لاستكمال الإصلاحات المالية والتشريعات المرتبطة بمشروع قانون الاستقرار المالي واستعادة حقوق المودعين، بهدف تقييم التقدم الإصلاحي قبل أي تجديد للاتفاق التمووي الأولي في الربيع المقبل. وأكدت بعثة الصندوق خلال زيارتها إلى بيروت على أهمية تسريع إقرار التشريعات المرتبطة بالقطاع المصرفي لضمان وصول المودعين تدريجيًا إلى ودائعهم، مع المحافظة على استدامة النظام المالي للدولة.

وأشار المسؤولون اللبنانيون إلى التوافق على إعداد خطة مالية خمسية تعزز الإيرادات العامة وتعيد هيكلة الدين العام، بما يضمن استقرار المصارف وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق الاجتماعي والاستثماري. ولفتت البعثة إلى أن ربط تقدم الإصلاحات بالاستحقاق الانتخابي النيابي المزمع في مايو المقبل يمثل عامل ضغط إضافي، لا سيما فيما يتعلق بحماية حقوق المودعين وتقسيم أعباء الفجوة المالية التي تتجاوز 80 مليار دولار.

وأكدت الحكومة التزامها بإعادة بناء نظام مصرفي مستدام وتطبيق ترتيب أولويات المطالبات، مع عدم تحميل المودعين أي خسائر قبل المساهمين والدائنين، وذلك لضمان استقرار القطاع المالي للأجيال الحالية والمقبلة. كما تم الاتفاق على تطوير آليات لتحصيل الضرائب ومراقبة الإنفاق العام، بما في ذلك مراجعة دعم السلع وفرض ضرائب على أرباح العمليات الكبيرة عبر منصة “صيرفة”، إلى جانب متابعة إدارة الأملاك البحرية.

وتعكس هذه التطورات التزام لبنان بتحقيق تقدم ملموس في الإصلاح المالي، وفق الملاحظات التي طرحها صندوق النقد الدولي، مع تأكيد أهمية التشاور المستمر بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقطاع المالي لضمان إنجاز الإصلاحات في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce