أخبار دولية

واشنطن ترفض ضمّ الضفة الغربية وتؤكد: استقرارها عنصر أساسي لأمن إسرائيل

واشنطن ترفض ضمّ الضفة الغربية وتؤكد: استقرارها عنصر أساسي لأمن إسرائيل

جدّدت الإدارة الأميركية تأكيد موقفها الرافض لضمّ إسرائيل للضفة الغربية، معتبرة أن الحفاظ على الاستقرار فيها يشكّل عاملًا محوريًا في ضمان أمن إسرائيل ويتقاطع مع هدف واشنطن المعلن بدفع مسار السلام في المنطقة.

ونقل مسؤول في البيت الأبيض أن هذا الموقف يعكس قناعة الإدارة بأن أي خطوات أحادية من شأنها تغيير الواقع القائم في الضفة قد تؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية معقّدة، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تفادي تصعيد جديد في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي الموقف الأميركي في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الأمني ـ السياسي الإسرائيلي على سلسلة قرارات تتعلق بإدارة الأراضي والتنظيم العقاري في الضفة الغربية، دفَع بها وزيرا المالية والأمن، وتهدف عمليًا إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية وتعميق ما يوصف بالضم الفعلي لبعض المناطق. وتشمل هذه الإجراءات تعديلات تنظيمية قد تتيح هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين حتى في مناطق مصنفة (أ)، ما ينذر بتأثيرات واسعة على الأرض.

ميدانيًا، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا متزامنًا تمثّل في حملة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر وصباح الثلاثاء، طالت عشرات الفلسطينيين في عدد من المدن والبلدات. ورافقت العمليات مداهمات للمنازل، وتفتيشها بشكل واسع، إضافة إلى احتجاز السكان لساعات وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.

وأفادت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى بأن الحملة أسفرت عن اعتقال أكثر من 26 فلسطينيًا، بينهم أسرى محررون، في مناطق متفرقة من الضفة. وشملت الاعتقالات مدن نابلس وجنين وقلقيلية وطولكرم والخليل، إلى جانب قرى وبلدات محيطة بها، كما طالت صحافيين وشبانًا خلال عمليات الاقتحام.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسة مستمرة من الاعتقالات اليومية والاقتحامات المتكررة، بالتوازي مع اعتداءات ينفذها مستوطنون في عدة مناطق، ما يعمّق منسوب التوتر ويزيد المخاوف من انفجار ميداني في ظل غياب أفق سياسي واضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce