إقتصاد

سعر الذهب يلامس 5000 دولار… تساؤلات في لبنان حول البيع والمخاطر

لامس سعر أونصة الذهب عتبة خمسة آلاف دولار مجددًا، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية، ما أثار تساؤلات في لبنان حول مدى انعكاس هذه الارتفاعات على المدّخرات الفردية، وإمكانية الاستفادة من الأسعار الحالية للبيع وتحقيق أرباح، مقابل المخاوف من تراجع مفاجئ في الأسعار.

مرجعية اقتصادية أوضحت أن الإقبال على الذهب بدافع الربح السريع يرفع مستوى المخاطر، خصوصًا عند التعامل معه كأداة مضاربة قصيرة الأجل، في ظل غياب استراتيجية استثمارية طويلة المدى وإدارة مدروسة للمخاطر. وأشارت إلى أن الذهب، تاريخيًا، يُعدّ ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن تقلباته الآنية قد تُعرّض المستثمرين غير المحترفين لخسائر سريعة.

وفي ما يتعلق بآليات التملك في لبنان، لا يزال الشراء المادي والتخزين المباشر الخيار الأكثر شيوعًا، سواء في المنازل أو في أماكن خاصة. وبيّنت المرجعية أن هذا الخيار يُجنب رسومًا دورية، لكنه ينطوي على فروقات سعرية عند الشراء، إضافة إلى مخاطر السرقة، ما يجعله مناسبًا للكميات المحدودة، فيما تتزايد مخاطره مع ارتفاع حجم الحيازة.

على الصعيد العالمي، يأتي ارتفاع الذهب في سياق تحولات مالية أوسع، أبرزها استمرار بعض الدول، وفي مقدمتها الصين، في تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر. وتشير البيانات إلى أن سعر الأونصة ارتفع من نحو 256 دولارًا في تسعينات القرن الماضي إلى مستويات تقارب خمسة آلاف دولار حاليًا، ما عزّز مكانته كأصل استراتيجي في فترات التوترات الاقتصادية والسياسية.

محليًا، أدى ارتفاع الأسعار إلى تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، بحيث بات الإقبال يقتصر إلى حد كبير على الميسورين أو المضاربين. وفي المقابل، يعتمد بعض التجار سياسة التريّث في البيع عند التراجعات الحادة، كما حصل أخيرًا بعد انخفاض سعر الأونصة بنحو ألف دولار خلال ساعات، ما انعكس على حركة بيع الليرات الذهبية.

ويبقى قرار البيع أو الاحتفاظ بالذهب مرتبطًا بأهداف المستثمر وقدرته على تحمّل التقلبات، في ظل سوق تتسم بحساسية عالية تجاه المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce