
خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويشدّد على التماسك الداخلي في إيران
خامنئي يحذر من حرب إقليمية ويشدّد على التماسك الداخلي في إيران
دعا المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، الإيرانيين إلى الصمود وإظهار الوحدة الوطنية في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستئناف المحادثات النووية غير المباشرة في مسقط. وأكد أن التهديدات الأميركية بالحرب «ليست جديدة»، مشدداً على أن إيران «لا تبدأ حرباً»، لكنه حذر من أن أي مواجهة مقبلة قد تتحول إلى نزاع إقليمي.
وقال خامنئي في خطاب متلفز إن «قوة الأمة لا تكمن فقط في الصواريخ والطائرات، بل في إرادة الشعب وصموده»، داعياً المواطنين إلى إحباط مخططات العدو ومواجهة الضغوط الخارجية. وأضاف أن القوى الأجنبية سعت منذ 1979 للعودة إلى حكم أسرة بهلوي، مؤكداً أن الثورة الإسلامية منعت إعادة إنتاج تلك المرحلة.
وشهدت إطلالات خامنئي تراجعاً ملحوظاً منذ حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل، وسط تهديدات مستمرة من مسؤولين إسرائيليين، وتزامن خطاب المرشد مع استئناف الجولة الجديدة من المحادثات النووية بين طهران وواشنطن بعد توقف لعدة أشهر. وأوضح أن جوهر الخلاف مع الولايات المتحدة لم يتغير منذ الثورة، مشدداً على أن أي هجوم محتمل على إيران سيواجه برد قاسٍ، وأن المواجهة لن تظل محدودة، بل ستكون إقليمية.
على الصعيد الداخلي، وصف خامنئي الاحتجاجات الأخيرة بأنها «فتنة أميركية–صهيونية»، وليست تعبيراً عن مطالب شعبية، مشيراً إلى أن الحركة كانت مخططاً لها من قبل أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية، وتضمنت قادة مدربين وعناصر نفذت أعمال عنف تحت غطاء احتجاجات سلمية، بهدف زعزعة الأمن وتعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية في البلاد.
ودعا الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في احتفالات ذكرى الثورة، مؤكداً أن دعم الشعب للنظام يشكل رادعاً أمام مخططات القوى الأجنبية، وأن الحسم النهائي للأحداث جاء من المظاهرات المؤيدة للنظام في عدة مدن. وختم خامنئي خطابه بتأكيد أن العداء بين طهران وواشنطن تاريخي وبنيوي، وليس مرتبطاً بملف نووي أو مرحلة سياسية معينة، وأن شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان الأميركية لا تعدو أن تكون ذرائع لإخضاع إيران للهيمنة الخارجية.



