أخبار دولية

ترامب يفضّل اتفاقًا نوويًا صارمًا مع إيران.. وإسرائيل أمام تحدي الصواريخ الباليستية

ترامب يفضّل اتفاقًا نوويًا صارمًا مع إيران.. وإسرائيل أمام تحدي الصواريخ الباليستية

انتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بتفاؤل حذر، وسط توقعات بأن تظهر طهران مرونة محدودة في الملف النووي مقابل تشديد مواقفها في مسألة الصواريخ الباليستية. ويشير خبراء إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق نووي موثوق وملزم، عوضًا عن خوض مواجهة عسكرية قد تكون نتائجها غير مضمونة.

خلال الجولة، تبين أن إيران تعتبر قضية الصواريخ دفاعية وغير قابلة للتفاوض، فيما أبدت استعدادها للتخفيف من النشاط النووي بما يطمئن واشنطن، لكنها رفضت وقف التخصيب الكامل أو نقل مخزونها من اليورانيوم إلى دولة ثالثة. كما أعربت طهران عن استعدادها لمناقشة آلية نووية إقليمية، وهو اقتراح سبق وأن رفضته في وقت سابق.

ويشير المراقبون إلى أن واشنطن تميل إلى التركيز على اتفاق نووي صارم، مع عناصر تنفيذ ورقابة واضحة لا تعتمد فقط على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين قد تُقبل الولايات المتحدة بمسألة الصواريخ والوكلاء الإيرانيين، طالما يضمن الاتفاق منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وتبرز أهمية هذا الاتفاق بالنسبة لإسرائيل، التي اعتادت على التركيز لعقود على البرنامج النووي الإيراني، وأضيف إليه اليوم تهديد الصواريخ الباليستية. وقد بنت إيران منظومة صاروخية متطورة عبر التعاون مع دول مثل سوريا وليبيا وشراء تقنيات من كوريا الشمالية، وصولاً إلى إنتاج صواريخ محلية من طراز “شهاب”، قادرة على الوصول لمناطق واسعة داخل الأراضي الإسرائيلية.

قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يرى الخبراء أن إسرائيل مطالبة بدعم أي اتفاق نووي صارم وموثوق، وعدم وضع شروط مسبقة على الولايات المتحدة تتعلق بتفكيك الصواريخ الباليستية أو وقف دعم إيران لوكلائها. فالتركيز على الاتفاق النووي في هذه المرحلة يعتبر بمثابة حماية استراتيجية، مع إمكانية التعامل مع التهديد الصاروخي لاحقًا عبر الردع أو العمليات السرية تحت عتبة الحرب.

ويؤكد محللون أن الصواريخ الباليستية الإيرانية ليست تهديدًا جديدًا، وأن استخدام إيران لها عمليًا بدأ فقط بعد أحداث محددة منذ 2024، بما في ذلك الرد على عمليات إسرائيلية في دمشق وطهران. وتبقى مطالب إسرائيل بتقييد مدى الصواريخ إلى 300 كيلومتر محل جدل، مع توقع محدود لقبولها من إيران في المرحلة الحالية.

في النهاية، يشدد الخبراء على أن دعم الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق نووي صارم سيكون خطوة أساسية لإدارة التهديد الإيراني طويل الأمد، مع التزام واشنطن وآليات رقابة فعالة تمنع تطوير السلاح النووي، بينما يمكن معالجة تهديد الصواريخ الباليستية لاحقًا عبر استراتيجيات متدرجة وآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce