اقليمي

إسرائيل ترصد شبكة تجسس إيرانية تعتمد الاختراق الرقمي والعملات الرقمية

إسرائيل ترصد شبكة تجسس إيرانية تعتمد الاختراق الرقمي والعملات الرقمية

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد ملحوظ في محاولات التجسس المنسوبة إلى إيران داخل الأراضي المحتلة، مع اعتماد أساليب رقمية واسعة النطاق تهدف إلى استدراج أكبر عدد ممكن من الأشخاص عبر الإنترنت، دون استهداف فئات محددة بعينها.

وبحسب المعطيات، تقوم الجهات الإيرانية بإغراق الفضاء الإلكتروني برسائل ومنشورات مكثفة تعتمد على أساليب التصيد الاحتيالي، على أمل أن يستجيب لها بعض المستخدمين. ومع حصول التواصل الأولي، تبدأ المهام بخطوات بسيطة، مثل التفاعل على منشورات أو تنفيذ تعليمات اختبارية، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى أنشطة أكثر حساسية وخطورة، قد تصل في بعض الحالات إلى أعمال تخريب ميدانية، من بينها إحراق مركبات.

وأظهرت التحقيقات أن السلطات الإسرائيلية قدّمت حتى الآن عشرات لوائح الاتهام في قضايا مرتبطة بالتجسس، شملت عشرات المتهمين، فيما كشفت بعض الملفات عن وجود شبكات منظمة ضمّت مجموعات كبيرة من الأشخاص عملوا ضمن خلايا متكاملة.

وتبيّن أن التهمة الأكثر تكرارًا في هذه القضايا هي “التواصل مع جهة أجنبية”، وقد طالت التحقيقات جنود احتياط وضباطًا ما زالوا في الخدمة الفعلية داخل الجيش. وفي إحدى القضايا الحساسة، طُلب من أحد العاملين ضمن منظومة دفاعية استراتيجية تصوير أجزاء من النظام.

كما أشارت نتائج التحقيق إلى صعوبة رسم صورة نمطية واحدة للمتورطين، إذ تنوعت خلفياتهم الاجتماعية والجغرافية، بين سكان مدن مركزية مثل القدس وبيت شيمش، ومهاجرين جدد قدموا من دول في منطقة القوقاز، إضافة إلى حالات فردية بادر أصحابها من تلقاء أنفسهم إلى التواصل مع جهات إيرانية.

وأفادت المعلومات بأن جميع المتهمين تلقوا مبالغ مالية مقابل تعاونهم، جرى تحويلها بطرق مختلفة، أبرزها عبر مكاتب صرافة أو باستخدام العملات الرقمية، ما صعّب عملية تتبع التدفقات المالية في بعض الملفات.

وتعرب الجهات الأمنية الإسرائيلية عن قلق متزايد إزاء هذه الظاهرة، معتبرة أن المجتمع، رغم وعيه بطبيعة التهديد الإيراني، لا يزال يضم أفرادًا مستعدين للتعاون مع طهران، بما في ذلك عناصر ذات صلة بالمؤسسات العسكرية والأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce