أخبار دولية

نتنياهو يزور واشنطن قبل موعده: دراما سياسية وإسرائيلية حول المفاوضات مع إيران

نتنياهو يزور واشنطن قبل موعده: دراما سياسية وإسرائيلية حول المفاوضات مع إيران

أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن زيارته المرتقبة إلى واشنطن يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة المفاوضات مع إيران وطرح المطالب الإسرائيلية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول دوافعها الحقيقية. ويبدو أن الإعلان جاء في جزء منه لتغطية اعتبارات داخلية مرتبطة بمعركة الانتخابات الإسرائيلية التي دخلت مراحلها العملية.

وكان من المقرر أن تتم الزيارة في 18 من الشهر الحالي، لبحث الملف الإيراني، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشأن الفلسطيني، إضافة إلى مسألة العفو المحتمل عن نتنياهو في قضايا الفساد. ومع دعوة ترمب «مجلس السلام» للانعقاد في 19 من الشهر نفسه، بدا أن نتنياهو يسعى لتفادي الالتزامات التي قد تُطلب منه خلال الاجتماع، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.

ويستند التقدير إلى قناعة متزايدة بأن إسرائيل تعيق تطبيق مراحل الاتفاق مع إيران، إذ تشير التقديرات إلى تجاوزها البنود المتفق عليها عدة مرات يومياً، ويُعد معبر رفح مثالاً على ذلك.

وجاء تقديم موعد الزيارة بعد تصريحات ترمب عن «تقدم إيجابي» في مفاوضات عُمان، وما أبداه من شعور بأن إيران معنية فعلياً بالتوصل إلى اتفاق. وقد شدد مكتب نتنياهو على أن أي تفاوض مع طهران يجب أن يتضمن تقييد برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم «الوكلاء» في المنطقة، كما يسعى نتنياهو للحصول على اعتراف إيراني بإسرائيل كدليل على نوايا السلام.

ويصطحب نتنياهو قائد سلاح الجو الإسرائيلي، لعرض ضرورة توجيه ضربة محتملة لإيران، كما يعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوثا الملف التفاوضي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتهدف هذه الاجتماعات إلى دعم ستة مطالب إسرائيلية تتعلق بالملف الإيراني، تشمل ضبط مدى الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران، وضمان إلغاء المشروع النووي الإيراني وإخراج اليورانيوم المخصّب، بالإضافة إلى منح مفتشي الوكالة صلاحيات زيارات مفاجئة للمنشآت النووية.

ويراهن نتنياهو على دعم فانس وروبيو داخل البيت الأبيض لتشكيل لوبي مؤيد لمواقفه، في مواجهة التيار المؤيد للتوصل إلى اتفاق. ويشير خبراء إسرائيليون إلى أن حالة القلق من الملف النووي والصواريخ تبدو مفتعلة، وأن الهدف الأساسي لنتنياهو هو الحفاظ على موقف داخلي قوي وتعزيز صورته كمدافع عن أمن إسرائيل، مع إبقاء خيار الضربة العسكرية كخيار متاح ضد إيران.

في الوقت نفسه، يبرز السؤال حول قدرة نتنياهو على تمرير موقفه دون المساس بهيبة الرئيس الأميركي، ومدى نجاحه في مواجهة المواقف المتباينة داخل إدارة ترمب، بينما تبقى الانتخابات الإسرائيلية وارتفاع المخاطر الداخلية هما العاملان الرئيسيان في دفع هذه الزيارة الدرامية إلى الواجهة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce