
واشنطن تكثّف ضرباتها ضد «داعش» في سوريا وتعلن تدمير مخازن أسلحة ومقتل قيادي بارز
واشنطن تكثّف ضرباتها ضد «داعش» في سوريا وتعلن تدمير مخازن أسلحة ومقتل قيادي بارز
أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في مناطق متفرقة من سوريا، في إطار عمليات عسكرية متواصلة تهدف إلى منع التنظيم من إعادة بناء قدراته أو استعادة نفوذه.
وأفادت القيادة، في بيان رسمي، بأن القوات الأميركية نفذت خمس غارات جوية خلال الفترة الممتدة بين أواخر كانون الأول/ديسمبر ومطلع شباط/فبراير، بالتزامن مع استمرار ما وصفته بجهود «القوات الشريكة» لممارسة الضغط العسكري على خلايا التنظيم، بما يضمن إلحاق هزيمة دائمة به.
وبحسب البيان، أسفرت الغارات عن تدمير منشأة اتصالات، وعقدة لوجستية أساسية، إضافة إلى مخازن أسلحة، باستخدام نحو خمسين ذخيرة دقيقة أُطلقت من طائرات ثابتة الجناح، ومروحيات هجومية، وطائرات مسيّرة. ونقلت «سنتكوم» عن قائدها، الأدميرال براد كوبر، تأكيده أن استهداف هذه المواقع يعكس التزام الولايات المتحدة المستمر بمنع عودة التنظيم في سوريا، مشددًا على أن العمل المشترك مع قوات التحالف يسهم في تعزيز أمن المنطقة والعالم.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق الرد على الهجوم الذي وقع في منطقة تدمر بريف حمص منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، والذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين ومترجم. وأوضحت القيادة الأميركية أنه خلال نحو شهرين من العمليات الموجّهة، جرى تحييد أو اعتقال أكثر من خمسين عنصرًا من تنظيم «داعش».
كما أعلنت مقتل القائد الميداني في التنظيم بلال حسن الجاسم، في غارة وُصفت بالدقيقة نُفذت شمال غربي سوريا في منتصف كانون الثاني/يناير، مؤكدة أنه كان على ارتباط مباشر بالمسلح الذي نفّذ هجوم تدمر.
وفي سياق متصل، كانت «سنتكوم» قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد أهداف متعددة للتنظيم في أنحاء سوريا، ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «عين الصقر»، والتي جاءت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ردًا على هجوم تدمر. وأوضحت واشنطن أن منفذ الهجوم كان مسلحًا واحدًا تابعًا لتنظيم «داعش»، فيما أشارت وزارة الداخلية السورية إلى أن المنفذ كان عنصرًا في قوات الأمن وكان مقرّرًا فصله بسبب تبنّيه أفكارًا متطرفة.
وتزامنت العمليات الأميركية مع إعلان كل من بريطانيا وفرنسا تنفيذ ضربات مشتركة استهدفت منشأة تحت الأرض تابعة للتنظيم في منطقة تدمر، في إطار تنسيق دولي متواصل لملاحقة ما تبقى من خلايا «داعش» في سوريا.



