أخبار دولية

واشنطن وطهران على شفير الدبلوماسية: هل ينجح اجتماع مسقط في تفادي الحرب؟

واشنطن وطهران على شفير الدبلوماسية: هل ينجح اجتماع مسقط في تفادي الحرب؟

تتجه الأنظار الجمعة نحو اجتماع مرتقب في مسقط بين الولايات المتحدة وإيران وسط توتر متصاعد، حيث تبدو الأزمة بين الطرفين محكومة بحدين: تجنب المواجهة العسكرية أو السعي لتسوية سياسية محدودة. وتشير التطورات الأخيرة، بما في ذلك إسقاط مسيّرة إيرانية قرب حاملة طائرات أميركية ومضايقات نفذتها زوارق الحرس الثوري في مضيق هرمز، إلى أن أي خطأ ميداني قد ينسف جهود التفاوض.

رغم ذلك، يؤكد البيت الأبيض أن المحادثات لا تزال مقررة، فيما تسعى إيران إلى حصر اللقاء بصيغة ثنائية ونقله إلى سلطنة عمان، في محاولة لإعادة توازن النفوذ قبل التفاوض. ويشير خبراء إلى أن الهدف الأميركي الرئيس يظل الملف النووي، مع إمكانية تقديم إيران تنازلات مؤقتة لتفادي ضربة عسكرية، بينما تبقى ملفات الصواريخ والوكلاء والمحتجين خارج الحل النهائي.

ويؤكد الباحثون أن نجاح الاجتماع يعتمد على تعريفه: إذا كان الهدف تفادي مواجهة مباشرة، فإن فرص النجاح مرتفعة، أما إذا كان المقصود تعديل السلوك الإيراني طويل المدى، فإن التحدي أصعب. ويضيف مراقبون أن أي تسوية محدودة قد تشمل تجميد التخصيب أو ترتيبات رقابية مرحلية مقابل تخفيف الضغط الاقتصادي أو فتح قنوات إنسانية، مع ترحيل الملفات الأصعب إلى مراحل لاحقة.

وبينما تستعد الأطراف لمواجهة تحديات الاختبارات الإقليمية، بما في ذلك النفوذ الإيراني في العراق ولبنان عبر وكلاء مثل «حزب الله» ونوري المالكي، يبقى اجتماع مسقط محطة حاسمة لتحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستتمكن من تفادي الحرب أم مجرد تأجيل للصراع المحتمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce