أخبار دولية

إيران تشترط إنهاء التهديدات الأميركية قبل أي مفاوضات وتحذر من رد عسكري شامل

إيران تشترط إنهاء التهديدات الأميركية قبل أي مفاوضات وتحذر من رد عسكري شامل

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تطلب أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ولم يُجر أي اتصال مباشر بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال الأيام الماضية. وشدد على أن إدارة الدبلوماسية عبر التهديدات العسكرية “لن تكون مثمرة ولا مفيدة”، وأن أي حديث عن تفاوض يجب أن يسبقه توقف واشنطن عن لغة التهديد والمطالب “المبالغ فيها وغير المنطقية”.

تصريحات عراقجي جاءت خلال اجتماع مجلس الوزراء في طهران، في وقت تصاعد فيه الخطاب السياسي والعسكري بين إيران والولايات المتحدة، مع تحذيرات متزايدة من أن أي عمل عسكري أميركي سيؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة. وأوضح الوزير الإيراني أن ما يجري هو تواصل غير مباشر عبر وسطاء ودول تحاول “بحسن نية لعب دور في التهدئة”، لكنه شدد على أن أي تفاوض جدي يجب أن يتم من موقع تكافؤ واحترام متبادل، بعيدًا عن فرض الإرادة بالقوة.

وفيما يتعلق بالموقف الخليجي، قال عراقجي إن التواصل مع الدول العربية مستمر ومنتظم، مع تأكيد أن أي تهديد عسكري ضد إيران سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، معتبرًا أن هناك فهمًا مشتركًا بين دول الخليج بأن التصعيد سيطال أمن الشرق الأوسط برمته.

تصعيد الخطاب الإيراني تزامن مع تصريحات علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، الذي حذر من أن أي عمل عسكري أميركي “سيكون بداية حرب شاملة” وأن الرد سيكون فورياً وغير مسبوق، ولن يقتصر على المعتدين فحسب، بل سيشمل “جميع مؤيديهم”، وفي مقدمتهم إسرائيل. وأكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن البلاد مستعدة للحوار على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لكنها سترد بحزم إذا فُرض التصعيد، مشيرة إلى التجارب السابقة للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق والخسائر الكبيرة التي تكبدتها.

وفي المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته محذرًا من أن أي هجوم إيراني سيواجه برد غير مسبوق، مؤكدًا أن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن مستمر لمواجهة ما وصفه بالتهديد الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce