
ما الذي تغيّر في لبنان خلال عام واحد؟ عون يجيب بالأرقام والوقائع
ما الذي تغيّر في لبنان خلال عام واحد؟ عون يجيب بالأرقام والوقائع
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان دخل فعليًا مرحلة التعافي الحقيقي واستعادة السيادة الكاملة، مشددًا على أن الوقائع الملموسة هي المعيار الوحيد للحكم على المسار القائم، لا الخطابات أو الشائعات. وجاء كلامه خلال خطاب موسّع أمام السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية في القصر الجمهوري، قدّم فيه حصيلة عام من ولايته، معلنًا الانتقال من مرحلة الفراغ والانهيار إلى دولة فاعلة تقوم على المؤسسات والعمل والإصلاح.
واعتبر عون أن الإنجاز الأبرز تمثّل في إقرار وتنفيذ خطة حصر السلاح التي أقرتها حكومة الرئيس نواف سلام، مؤكدًا أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية باتت الجهة الوحيدة التي تتولى المسؤولية الميدانية جنوب نهر الليطاني. وأشار إلى أن لبنان لم يشهد إطلاق رصاصة واحدة من أراضيه منذ توليه الرئاسة، لافتًا إلى أن الجيش نفّذ مهام واسعة لتطهير مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، أياً تكن الجهة التي تقف خلفه، التزامًا بتفاهم تشرين الثاني 2024 وحفاظًا على المصلحة الوطنية العليا.
وشدد رئيس الجمهورية على أن ما تحقق في هذا المجال هو ثمرة تعاون وثيق بين رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية كافة، معتبرًا أن قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية شكّل محطة مفصلية غير مسبوقة منذ أربعة عقود. وأكد أن السيطرة العملية الكاملة للمؤسسات العسكرية والأمنية على جنوب الليطاني مستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر، رغم الاستفزازات والاعتداءات ومحاولات التشكيك، مشددًا على أن الدولة واجهت ذلك بثقة وصلابة وإيمان بقدرتها على إنجاز مهامها.
وعلى الصعيد الإداري والاقتصادي، كشف عون عن إصدار أكثر من 2200 مرسوم خلال أقل من عام، أسهمت في إعادة تكوين إدارات الدولة والمؤسسات الدبلوماسية والقضائية والمالية على أساس الكفاءة. وأشار إلى تحقيق اختراقات إصلاحية أساسية، أبرزها إقرار قانون استقلالية القضاء وتشكيل الهيئات الناظمة للقطاعات الحيوية، بما يحد من الفساد والزبائنية. كما أعلن تسجيل نمو اقتصادي خلال عام 2025 يُعد من الأعلى في المنطقة، بالتوازي مع عودة التدفقات المالية إلى مستويات لم يشهدها لبنان منذ نحو 15 عامًا.
وفي الإطار الأمني، أعلن رئيس الجمهورية تحديد الخامس من آذار المقبل موعدًا للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة ودعم من الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا، إلى جانب تجاوب قطري ومصري، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى دعم بشري ولوجستي لمواكبة توسّع مهامها الوطنية.
خارجيًا، شدد عون على أن هدفه منذ اليوم الأول كان إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي ضمن الشرعيتين العربية والدولية، مشيرًا إلى سلسلة تحركات دبلوماسية شملت زيارات عربية وأوروبية ومشاركات دولية، إضافة إلى استقبال وفود ورؤساء دول. ولفت إلى أن أبرز تجليات الدعم الدولي تمثلت بزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، واصفًا إياها بمحطة مفصلية في تأكيد مكانة لبنان ورسالته، ومذكرًا بكلمات البابا التي أشادت بصمود اللبنانيين وقدرتهم الدائمة على النهوض من الأزمات.



