أخبار دولية

طهران بين القبضة الأمنية ووعود الإصلاح: بزشكيان يتعهد بتحسين المعيشة ويتهم واشنطن وتل أبيب

طهران بين القبضة الأمنية ووعود الإصلاح: بزشكيان يتعهد بتحسين المعيشة ويتهم واشنطن وتل أبيب

شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن معالجة الأوضاع المعيشية تمثل أولوية قصوى لبلاده، متعهدًا ببذل كل الجهود الممكنة لتحسين حياة المواطنين، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الأمنية المشددة على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران. وفي كلمة ألقاها اليوم، انتقد بزشكيان أداء المؤسسات الرسمية وتعقيد الإجراءات الإدارية، معتبرًا أن فشل الإدارات في تلبية احتياجات المواطنين أمر غير مقبول، ومشدّدًا على ضرورة إصلاح أسلوب التعامل مع المراجعين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط الغربية وترقّب تطورات أمنية حساسة، إذ أجرى الرئيس الإيراني اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تناول خلاله آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الأوضاع الداخلية في إيران وتداعيات الاحتجاجات الأخيرة، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وخلال الاتصال، حمّل بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما وصفه بمحاولات التدخل في الشأن الإيراني ودعم الاضطرابات، مؤكدًا أنه منذ توليه الرئاسة عمل على تعزيز التفاهم الداخلي بين مختلف المكونات السياسية والقومية والطائفية، وتطوير العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي، إلا أن هذه الجهود، بحسب قوله، واجهت سياسات تصعيد وضغوطًا متزايدة تهدف إلى تقويض هذا المسار.

ميدانيًا، واصلت السلطات الإيرانية حملات الاعتقال بحق أشخاص تصفهم بأنهم متورطون في أعمال شغب أو نشاطات مسلحة. وأعلنت أجهزة أمنية في محافظة خراسان رضوي توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة بجهات معارضة، وضبط أسلحة ومواد متفجرة خلال عمليات دهم، في إطار ما تصفه طهران بمواجهة تهديدات أمنية منظمة. كما أفادت وزارة الاستخبارات باعتقال عشرات الأشخاص، متهمة إياهم بالتورط في أعمال عنف أودت بحياة عناصر أمنية وألحقت أضرارًا بمرافق عامة ومؤسسات رسمية.

في المقابل، يتصاعد الاهتمام الدولي بما يجري في إيران، إذ يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة لمناقشة التطورات، وسط دعوات من دول غربية ومنظمات حقوقية للتحقيق في استخدام القوة ضد المحتجين. وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه من التقارير الواردة حول سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، فيما طالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيقات موسعة في ما تصفه بانتهاكات جسيمة.

ولم تصدر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تعليقًا رسميًا حتى الآن، في حين تؤكد طهران، عبر قنوات دبلوماسية، أن الإجراءات الأمنية جاءت ردًا على هجمات مسلحة استهدفت قوات الأمن، نافية الاتهامات بوجود حملة قمع ممنهجة ضد المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce