
إيران تحذّر دول الخليج: أي هجوم أميركي سيقابل بضرب القواعد الأميركية واستنفار إسرائيلي متصاعد
إيران تحذّر دول الخليج: أي هجوم أميركي سيقابل بضرب القواعد الأميركية واستنفار إسرائيلي متصاعد
حذّرت إيران دول المنطقة اليوم من أنّ أي هجوم أميركي على أراضيها سيقابل بضرب القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في تلك الدول، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً وسط الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران. ووفق مسؤول إيراني رفيع، فقد أُبلغت دول مثل السعودية والإمارات وتركيا بأن أي هجوم أميركي على طهران سيستهدف القواعد الأميركية فيها، مع مطالبة هذه الدول بمنع واشنطن من تنفيذ أي ضربة.
وأشار المسؤول إلى أنّ الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تم تعليقها بعد تهديدات ترامب، معتبراً أنّ هذه التهديدات تقوض الجهود الدبلوماسية، وأدت إلى إلغاء أي اجتماعات كانت مقررة لمحاولة التوصل إلى حل للخلاف النووي المستمر منذ عقود.
وفي سياق متصل، أفاد ثلاثة دبلوماسيين بأن بعض الأفراد تلقوا تعليمات بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر اليوم، موضحين أنّ الأمر يمثل تغيّر موقف مفاجئ وليس إجلاءً منظماً، دون تحديد الأسباب الرسمية وراء القرار.
على الصعيد الإقليمي، تدخلت تركيا من خلال وزير خارجيتها هاكان فيدان، الذي شدّد خلال اتصال هاتفي مع عباس عراقجي على ضرورة إجراء محادثات لخفض التوترات. كما أشارت مصادر دبلوماسية تركية إلى أنّ أنقرة على اتصال مع المسؤولين الأميركيين لمتابعة تطورات الأزمة.
وفي إسرائيل، رفعت قيادة الجيش والاستخبارات العسكرية حالة التأهب تحسّباً لأي ضربة أميركية محتملة ضد إيران، وفق تقارير صحافية محلية. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المسؤولين يتوقعون أن تصبح الضربة الأميركية مسألة وقت، مشيرة إلى رفع الجاهزية في منظومة الدفاع الجوي والتعاون مع القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم). ورغم ذلك، لم تُتخذ أي قرارات رسمية بتغيير وضع الجبهة الداخلية، وفق صحيفة “معاريف”، فيما يواصل الجيش متابعة التطورات في إيران بحذر شديد، مع التركيز على توقيت وطبيعة أي ضربة محتملة.
وتشهد إيران منذ أسابيع موجة احتجاجات واسعة، وهو ما دفع ترامب لتهديدها عسكرياً، فيما توعدت طهران بالرد على أي عدوان أميركي عبر ضرب القواعد الأميركية والقوات الإسرائيلية في المنطقة، متهمة واشنطن بمحاولة استغلال الاحتجاجات لإيجاد ذريعة للهجوم عليها.



