
مسؤول إيراني يعترف بسقوط نحو ألفي قتيل في الاحتجاجات وسط ضغوط دولية وتحذيرات من اتساع القمع
مسؤول إيراني يعترف بسقوط نحو ألفي قتيل في الاحتجاجات وسط ضغوط دولية وتحذيرات من اتساع القمع
أقرّ مسؤول إيراني، اليوم الثلاثاء، بسقوط ما يقارب ألفي قتيل خلال موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران، محمّلًا ما وصفهم بـ«الإرهابيين» مسؤولية مقتل مدنيين وعناصر من قوى الأمن، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر الداخلي، مع استمرار التظاهرات التي انطلقت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية أوسع تطالب بإنهاء حكم المؤسسة الدينية في الجمهورية الإسلامية.
وفي موازاة ذلك، رأى المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن القيادة الإيرانية تمر بمرحلة حرجة، معتبرًا أن النظام يعيش «أيامه وأسابيعه الأخيرة» في ظل الاعتماد المتزايد على العنف لقمع الشارع. وقال، خلال زيارة رسمية إلى الهند، إن فقدان الشرعية واللجوء إلى القوة المفرطة مؤشر على أن النظام بات في نهايته الفعلية، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يواجه السلطة بشكل غير مسبوق. كما أشار إلى تنسيق وثيق بين برلين وواشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بشأن التطورات، داعيًا طهران إلى وقف حملتها القمعية.
من جهته، عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته من تصاعد العنف الذي تمارسه قوات الأمن ضد متظاهرين سلميين، محذرًا من استمرار «دوامة عنف مروعة». وأكد، في بيان رسمي، ضرورة الاستماع إلى مطالب الإيرانيين المتعلقة بالعدالة والمساواة والإنصاف. وفيما تحدثت مصادر أممية عن سقوط مئات القتلى، جاء الرقم الذي أعلنه المسؤول الإيراني ليرفع حجم الخسائر البشرية إلى مستوى غير مسبوق.
وعلى الصعيد الدولي، دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى مغادرة إيران فورًا، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات ومخاوف من تدهور الوضع الأمني. وحذرت السفارة الأميركية الافتراضية في طهران من استمرار انقطاع الإنترنت، داعية المواطنين إلى اعتماد وسائل اتصال بديلة، والنظر في مغادرة البلاد برًا عبر أرمينيا أو تركيا عند توفر الظروف الآمنة. كما أشارت واشنطن إلى محدودية خيارات السفر الجوي نتيجة إلغاء أو تعليق الرحلات الدولية.
أوروبيًا، استدعت إسبانيا السفير الإيراني لديها للتعبير عن إدانتها الشديدة للقمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية، مطالبة باحترام حق التظاهر السلمي وحرية التعبير، ووقف الاعتقالات التعسفية، مع التشديد على ضرورة العودة إلى الحوار، لا سيما في ما يتعلق بحقوق المرأة. وفي السياق نفسه، أعلنت فنلندا عزمها استدعاء السفير الإيراني احتجاجًا على قطع الإنترنت واستخدام العنف، مؤكدة، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، دراسة سبل دعم حرية الشعب الإيراني.



