لبنان

الخماسية تؤكد الثقة بالحكومة: الجيش يسير بالمسار الصحيح

الخماسية تؤكد الثقة بالحكومة: الجيش يسير بالمسار الصحيح

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي سفراء اللجنة الخماسية، التي تضم ممثلي المملكة العربية السعودية وفرنسا وقطر ومصر والولايات المتحدة، في لقاء خُصص لبحث الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، وفي مقدّمها مسار الإصلاحات ودور الجيش اللبناني في حصر السلاح.

وعقب الاجتماع، أكد سلام تقديره للدعم الذي تبديه الدول الأعضاء في اللجنة لمسار الحكومة الإصلاحي، مشيراً إلى أهمية مشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أحيل إلى مجلس النواب، باعتباره خطوة أساسية على طريق معالجة الأزمة الاقتصادية. كما ثمّن إشادة اللجنة بإنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، مؤكداً التزام الحكومة المضي في تنفيذ المرحلة الثانية والمراحل اللاحقة.

وفي ما يتعلق بتوقيت الانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني، اكتفى السفير الأميركي بالإشارة إلى أن البحث في هذا الملف ما زال مبكراً.

من جانبه، شدد السفير المصري علاء موسى على وقوف اللجنة الخماسية إلى جانب الدولة اللبنانية في جميع الخطوات التي تتخذها، مؤكداً أن أداء الجيش يسير بالاتجاه الصحيح. وأوضح أن اللقاء تناول الإصلاحات الاقتصادية والفجوة المالية، معبّراً عن ثقة اللجنة بالحكومة وبالنهج الذي تعتمده، ومشيراً إلى أن ما عبّر عنه رئيس الحكومة ينسجم مع المواقف الرسمية الصادرة في اليوم السابق.

ولفت موسى إلى أن التقييم العام للمرحلة الأولى من خطة حصر السلاح إيجابي، وأنه لا توجد مهل زمنية مفروضة، إلا أن هناك انتظاراً لخطوات الدولة اللبنانية لإنهاء هذا الملف في أسرع وقت ممكن. وأعلن أن اللجنة تترقب تسلّم خطة الجيش للمرحلة الثانية مطلع الشهر المقبل، موضحاً أن الحكومة ستطلب رسمياً من المؤسسة العسكرية إعدادها ورفعها في أول اجتماع مقبل، معبّراً عن ثقته بأن الجيش سيقوم بدوره كاملاً.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الاتصالات الدبلوماسية ساهمت في تهدئة الوضع في الجنوب وتفادي التصعيد، مؤكداً أن الجهود لا تزال مستمرة للحفاظ على الاستقرار. وعن إمكان مشاركة فرنسا في اجتماعات آلية محددة، أوضح أن هذا الأمر لم يُطرح خلال اللقاء، وأنه يُبحث ضمن الأطر الفنية المختصة.

وفي ما يخص الدور المصري، أكد موسى أن القاهرة تواصل تحركاتها لخفض التصعيد في لبنان وجنوبه، بالتنسيق مع الشركاء والأصدقاء، معتبراً أن هذه الجهود ساهمت في تقليص احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع. وأشار إلى أن نجاح هذه المساعي يبقى مرتبطاً بأداء الدولة اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح ودور الجيش.

وتطرق الاجتماع أيضاً إلى الاستحقاق النيابي، حيث شدد موسى على أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، باعتبارها محطة أساسية لإعادة انتظام العمل الدستوري، مؤكداً دعم اللجنة لكل خطوة تصب في هذا الاتجاه.

أما على الصعيد الاقتصادي، فأوضح أن مواقف أصدقاء لبنان داخل اللجنة الخماسية تؤكد استمرار الدعم، لا سيما في ما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة، وفي مقدّمها قانون الانتظام المالي، الذي يشكل عنصراً محورياً في أي مسار تفاوضي مع صندوق النقد الدولي، ويساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني.

وفي ختام تصريحاته، وصف موسى مسألة احتمال انسحاب قوات “اليونيفيل” بالحساسة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على ترتيب الأوضاع بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف السيناريوهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce