لبنان

إسرائيل تفضّل الضربات المحدودة على «حزب الله» بعد إعادة تقييم الوضع الأمني

إسرائيل تفضّل الضربات المحدودة على «حزب الله» بعد إعادة تقييم الوضع الأمني

كشفت مصادر مطلعة في تل أبيب أن إسرائيل اختارت توجيه ضربات جوية محدودة ضد مواقع «حزب الله» في جنوب وشرق لبنان، بعد إعادة تقييم الموقف الأمني والسياسي في المنطقة. ويأتي ذلك على خلفية تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أشاد فيها بجهود الجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب، والتي اعتبرها «غير كافية».

رغم إعلان الجيش اللبناني عن إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني، يرى الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» لا يزال يحافظ على قدراته العسكرية، ويواصل تعزيز مواقعه وصيانة أنفاقه. وتؤكد تقديرات تل أبيب أن الوسائل القتالية التي جمعها الجيش اللبناني من الحزب لم تُدمَّر بالكامل، بل خُزنت في مستودعات داخل لبنان.

وكان نتنياهو قد اتفق خلال لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربة كبيرة لـ«حزب الله»، مقابل موافقته على غالبية المطالب الأميركية في غزة وسوريا. إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية أوضحت أن تنفيذ ضربة واسعة في الوقت الحالي قد يشوش على الأحداث الدرامية في إيران، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد تكتيك «الضربات المحدودة» مع الإبقاء على استعداد لعملية برية مستقبلية.

وفي هذا السياق، شدد الجيش الإسرائيلي على أن تقييمه لملف نزع السلاح لا يعتمد على التصريحات الرسمية، بل على المعطيات العملياتية الميدانية، مؤكداً استمرار رصد أنشطة الحزب جنوب الليطاني، ومؤكداً أن المنطقة لم تشهد بعد نزع سلاح فعلي.

وتشير المصادر إلى أن «حزب الله» نجح في تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والأموال عبر الحدود مع تركيا، لتعزيز قوته وشعبيته، وهو ما يضع تل أبيب أمام تحدٍ لإعادة النظر في استراتيجيتها الأمنية تجاه الحزب والحد من تهديداته المحتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce