
إسرائيل تحذر من تصعيد محدود مع حزب الله في لبنان: تأثيرات على الاحتجاجات الإيرانية
إسرائيل تحذر من تصعيد محدود مع حزب الله في لبنان: تأثيرات على الاحتجاجات الإيرانية
تشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله لا يزال قادرًا على إحداث شلل في شمال إسرائيل في حال استئناف الأعمال العدائية، رغم عدم وجود مؤشرات على تحركات مسلحة كبيرة في لبنان. ويقدر الجيش أن أي تصعيد قد يقتصر على إطلاق محدود للصواريخ، مع تأثير محتمل على الجبهة الداخلية، خصوصًا في المناطق الشمالية التي لم تتعافَ بالكامل بعد من الحرب السابقة، مثل كريات شمونة.
وتشير التقييمات العسكرية إلى أن حزب الله يواجه أزمة اقتصادية وسياسية متزايدة، إضافة إلى ضغوط محلية ودولية لنزع سلاحه، ما يدفعه للحفاظ على صورته كقوة ردع. ومع ذلك، تؤكد المصادر الإسرائيلية أن أي رد محدود من الحزب على إجراءات الجيش قد يتحول سريعًا إلى صراع أوسع لا يخدم مصالح أي طرف.
من جهة أخرى، تخشى إسرائيل أن يؤدي أي تصعيد واسع في لبنان إلى صرف الأنظار عن الاحتجاجات الجارية في إيران، وفق تحليلات صحفية. وقد أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن أي مواجهة كبيرة في الوقت الحالي قد تعطي النظام الإيراني فرصة لتحويل الانتباه الدولي عن احتجاجاته، بينما تظل الحكومة الإسرائيلية حريصة على إبقاء الجبهات مفتوحة وقابلة للاشتعال وفق الاستراتيجية العسكرية الحالية.
كما يوضح المحلل العسكري عاموس هرئيل أن اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبقى بعض الملفات الإقليمية ضبابية، بما في ذلك الوضع في غزة وإيران، وأن الاحتجاجات الإيرانية الحالية قد تؤخر أي هجوم إسرائيلي محتمل على المنشآت النووية والصاروخية. وأكد هرئيل أن المعلومات الاستخباراتية الحالية لا تشير إلى قدرة إسرائيل على فرض تغيير النظام في إيران على المدى القريب، بينما قد يشهد لبنان تحديات في حال تصعيد الصراع، بما في ذلك إجلاء السكان من المناطق الشمالية.
وفي ظل هذه التطورات، تظل غزة الجبهة الوحيدة التي قد تتأثر مباشرة بتوجهات ترامب، مع توقعات بإجراءات دولية جديدة تشمل نشر قوة استقرار وتشكيل مجلس سلام خلال الأسابيع المقبلة.



