
قرارات حاسمة مرتقبة… خطة «حصرية السلاح» أمام الحكومة وتطورات ميدانية تعكّر المشهد جنوب لبنان
قرارات حاسمة مرتقبة… خطة «حصرية السلاح» أمام الحكومة وتطورات ميدانية تعكّر المشهد جنوب لبنان
تتجه الأنظار في لبنان إلى الجلسة الحكومية المرتقبة يوم الخميس، حيث من المنتظر أن يقدّم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل تقريره النهائي حول المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، إلى جانب تلقي القرار السياسي للانتقال إلى المرحلة التالية شمال الليطاني، وذلك في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي يصفها الرسميون اللبنانيون بأنها امتداد لسلسلة الانتهاكات لوقف إطلاق النار، لا تغييراً في قواعد الاشتباك.
وفي هذا السياق، عُقد في الناقورة اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية المعروفة بـ«الميكانيزم»، بمشاركة ممثلين عسكريين من لبنان وإسرائيل، إضافة إلى ضباط أميركيين وفرنسيين وقائد قوة «اليونيفيل»، دون أن يسفر الاجتماع عن أي تغييرات جوهرية، حيث طغى عليه الطابع التقريري. وقدّم ممثل الجيش اللبناني عرضاً للإنجازات التي تحققت والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، فيما غاب الممثلون المدنيون نتيجة عدم حضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.
أما في جلسة مجلس الوزراء، فمن المتوقع أن يعرض قائد الجيش تفاصيل المرحلة الأولى من الخطة والتحديات التي واجهت انتشار القوات جنوب الليطاني، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنقاط داخل الأراضي اللبنانية. كما ينتظر أن يحسم مجلس الوزراء قرار انطلاق المرحلة الثانية بين شمال الليطاني ومنطقة نهر الأولي، والتي سيتولى الجيش تنفيذها وفق التكليف السياسي.
ميدانياً، استبقت إسرائيل التطورات السياسية بسلسلة استهدافات وتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، بينها غارة على سيارة بين المجادل وجويا أدت إلى سقوط قتيل وجريح بحسب وزارة الصحة اللبنانية، في حين أعلنت إسرائيل أنها استهدفت عنصراً من «حزب الله». كما فجّرت قوة إسرائيلية مبنى من ثلاثة طوابق في الخيام بعد توغل برّي بمواكبة مسيّرات، إضافة إلى استهداف جرافة في عيتا الشعب.
ورغم تصاعد هذه الاعتداءات، تؤكد مصادر لبنانية أن ما يجري لا يُعد تحولاً في قواعد اللعبة، مشيرة إلى أن تل أبيب لم تتوقف منذ وقف إطلاق النار عن تنفيذ الخروقات، سواء عبر القصف أو الاغتيالات أو العمليات العسكرية.
وفي موازاة ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيار لاكروا، ترحيب لبنان بأي دولة ترغب في إبقاء قواتها في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» عام 2027، شريطة الاتفاق على صيغة تعاون تدعم الجيش اللبناني في بسط سلطته حتى الحدود المعترف بها دولياً وتطبيق القرار 1701. وشدد الرئيس على أهمية استمرار الدور الأممي في الجنوب، مشيراً إلى أن الجيش يواصل مهامه الكاملة جنوب الليطاني، نافياً صحة الادعاءات الإسرائيلية التي تشكك في ذلك.
من جهته، عرض لاكروا نتائج زيارته إلى الجنوب وأكد استمرار التزام الأمم المتحدة بدعم الجيش اللبناني والتعاون لضمان الاستقرار. وفي الإطار نفسه، طرح وزير الخارجية يوسف رجي فكرة الاستفادة من قوات «اليونيفيل» خلال الفترة المقبلة لمراقبة تنفيذ القرار 1701 شمال الليطاني أيضاً، مع بحث صيغ بديلة لدور دولي بعد انتهاء ولاية القوة الدولية، بما في ذلك إمكانية تعزيز دور بعثة مراقبة الهدنة UNTSO.



