إقتصاد

المودعون والعدالة المالية في قلب الجدل حول قانون الفجوة المالية في لبنان

المودعون والعدالة المالية في قلب الجدل حول قانون الفجوة المالية في لبنان

تتواصل في لبنان الجدل السياسي والدستوري حول مشروع قانون الفجوة المالية الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخراً، وسط دعوات لبعض النواب والخبراء لإعادته إلى الحكومة لمخالفته، حسب رأيهم، المادة 65 من الدستور التي تشترط تصويت ثلثي أعضاء الحكومة على القوانين الأساسية. بينما يرى خبراء آخرون أن القانون لا يندرج ضمن الموازنة، وبالتالي لا تنطبق عليه المادة المذكورة.

ويؤيد حزب «القوات اللبنانية» هذا التوجه، بعد أن صوت وزراؤه ضد القانون إلى جانب وزراء «الكتائب» و«الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل)، باستثناء وزير المال ياسين جابر. وقد أيد 13 وزيراً القانون فيما عارضه 9.

وفي انتظار رد البرلمان، تشير مصادر مطلعة إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سيحال القانون إلى اللجان المختصة لدراسته، معتبرة أن بعض الأطراف السياسية تحاول “تحميل بري مسؤوليات لم يقم بها”.

وأكد الخبير الدستوري الدكتور خالد قباني والنائب آلان عون أن مشروع القانون ليس جزءاً من الموازنة، وبالتالي لا يشمله شرط الثلثين المنصوص عليه في المادة 65، إلا أن الأخير أشار إلى أن القانون يحتاج إلى توافق واسع لضمان العدالة والشفافية، خاصة فيما يتعلق بالمودعين وإعادة هيكلة الخسائر المالية للدولة.

وفي المقابل، يرى الخبير القانوني سعيد مالك أن القانون يعتبر إطاراً تأسيسياً لإعادة توزيع الخسائر المالية السيادية، ما يتطلب بحسبه تصويت ثلثي أعضاء الحكومة. كما اعتبر أن القانون يتضمن مخالفات دستورية محتملة تتعلق بحق الملكية، وعدم رجعية القوانين، والفصل بين السلطات، والمساواة بين المودعين، والأمان القانوني، ما قد يفتح المجال للطعن أمام المجلس الدستوري.

وخلص مالك إلى أن الخيارات المتاحة تشمل إما سحب مشروع القانون من قبل الحكومة وفق المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب، أو ردّه من قبل المجلس نفسه وفق المادة 77، مع الإشارة إلى أن أي إقرار لاحق سيكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce