
ترامب يضع إصلاح فنزويلا أولاً وسط أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة
ترامب يضع إصلاح فنزويلا أولاً وسط أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة
أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يتوقع إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا خلال الثلاثين يوماً المقبلة، مشدداً على أن الأولوية القصوى تتمثل في إعادة البلاد إلى عافيتها وإصلاح اقتصادها قبل أي عملية انتخابية. وأوضح أن هذه العملية ستستغرق وقتاً قبل الانتقال إلى أي استحقاق سياسي.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لوكالة “الأناضول” بأن إدارة ترامب بدأت فعلياً محادثات مع شركات النفط الأميركية بشأن الوضع في فنزويلا، بمشاركة وزيري الطاقة والخارجية لبحث فرص واستثمارات الطاقة في البلاد.
من جهة أخرى، كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن نحو 200 عنصر من القوات الخاصة الأميركية اقتحموا العاصمة كاراكاس في عملية اعتُبرت محاولة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وأوضح هيغسيث أن العملية نجحت في توقيف مادورو وزوجته من دون تسجيل أي إصابات بين القوات الأميركية، في حين تتهم واشنطن الرئيس الفنزويلي بقيادة شبكة مخدرات دولية خلال سنوات حكمه الاثنتي عشرة.
في المقابل، وصف مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، العملية الأميركية بأنها هجوم غير قانوني يستهدف موارد بلاده الطبيعية وينتهك ميثاق الأمم المتحدة. وطالب بالإفراج الفوري عن الرئيس وزوجته وضمان عودتهما الآمنة، مؤكداً ضرورة احترام سيادة البلاد.
على صعيد المعارضة، أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عن نيتها العودة إلى فنزويلا “في أقرب وقت ممكن”، منتقدة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز وواصفة إدارتها بالفساد والاضطهاد. وأكدت ماتشادو أن الناخبين يرفضون رودريغيز، وأن المعارضة ستحقق فوزاً كبيراً في انتخابات حرة ونزيهة، مع خطط لتحويل البلاد إلى مركز للطاقة وإعادة ملايين الفنزويليين المغتربين.
ميدانياً، شهد محيط قصر ميرافلوريس الرئاسي في كاراكاس ليلة من إطلاق النار بعد تحليق مسيرات مجهولة المصدر قرب القصر، ما دفع قوات الأمن لإطلاق النار. ونقل شهود عيان عن رؤية أضواء حمراء في السماء، فيما أظهرت مقاطع فيديو انتشاراً كثيفاً لعناصر الأمن في محيط القصر. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب لكنها غير متورطة في الأحداث.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، أطلقت الشرطة الفنزويلية حملة واسعة للبحث عن أي متواطئين مع القوات الأميركية، في ظل مرسوم أعلن حالة الطوارئ في البلاد. وأفادت وسائل إعلام أميركية أن العملية شهدت تعاوناً من أشخاص مقربين لمادورو، قدموا معلومات للقوات الأميركية عن موقعه.



