أخبار الصحف

قضية “الأمير المزعوم” تتفاقم: اعترافات سياسية تهز شرعية التكليف وأسئلة عن متورطين جدد

قضية “الأمير المزعوم” تتفاقم: اعترافات سياسية تهز شرعية التكليف وأسئلة عن متورطين جدد

تتواصل تداعيات ملف “الأمير السعودي المزعوم” المعروف بـ“أبو عمر”، مع اتساع دائرة الانكشاف السياسي والأخلاقي داخل الساحة اللبنانية، خصوصًا في ظل المعطيات التي تظهر تباعًا مع تقدّم التحقيقات. وآخر التطورات تمثّل بإقرار النائب أحمد الخير، عضو “تكتل الاعتدال الوطني”، بأن اتصالًا هاتفيًا تلقته الكتلة من “الأمير الوهمي” خلال أحد اجتماعاتها كان له تأثير مباشر على تبدّل موقفها في تسمية رئيس الحكومة، ما أدى إلى دعم نواف سلام بدل نجيب ميقاتي، وهو ما شكّل صدمة سياسية وأثار موجة واسعة من الانتقادات.

هذا التطور، الذي أعقبه خروج النائبين أحمد رستم ووليد البعريني من التكتل، فتح الباب مجددًا أمام التساؤلات حول شرعية التكليف وشفافية المسار السياسي، وسط حديث عن “فضيحة وطنية” تتجاوز حدود الأخطاء الفردية إلى أزمة أخلاقية وسياسية تمس شرعية القرارات وتضع علامات استفهام حول الضغوط الخارجية التي مورست في تلك المرحلة. كما برزت محاولات سياسية وإعلامية للتقليل من خطورة ما جرى، في ظل ازدياد الشكوك القانونية والأخلاقية المرتبطة بطريقة وصول الحكومة إلى السلطة، فيما يؤكد مقربون من نواف سلام أنه غير معني بالملف الذي أصبح بعهدة القضاء.

وفي السياق القضائي، يواصل النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار تحقيقاته بهدف كشف ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متورطون إلى جانب الشيخ خلدون عريمط في صناعة وتسويق شخصية “أبو عمر”. وتشير المعلومات إلى ورود أسماء سياسية وأكاديمية عدة في محاضر التحقيق، مع ترجيحات بوجود دور لبعض الشخصيات في التعريف والترويج للأمير المزعوم ضمن المشهد السياسي اللبناني. ومن المقرر أن تُختتم التحقيقات خلال الساعات المقبلة بعد الاستماع إلى مزيد من الشهادات التي يُنتظر أن تكشف معطيات جديدة حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي اللبناني الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce